كان ( « فعلأ » ) بزيادة الهمزة وأصالة الياء لا « فعيلا » بزيادة الياء وأصالة الهمزة ( لمجيء « ضهياء » ) - ممدودا مثل « حمراء » - بمعناه ، ولا ريب أنّ الياء فيه أصليّة والهمزة زائدة لعدم « فعيال » فكذا في الأوّل « 1 » .
ولا يشكل بمجيء « ضاهأت » بالهمزة ، لأنّ « ضاهيت » بالياء أكثر ، وحمل الأكثر على الأصالة أولى ، وأيضا « فعلأ » أقرب من « فعيل » ليكون الزيادة في الآخر .
( وفينان « 2 » ) - لحسن الشعر طويله ، أو للشجر إذا التفّت أغصانه واسودّ ظلّه - كان ( فيعالا لمجيء « فنن » ) - للغصن - ، فجعله مشتقّا منه أولى من جعله مشتقّا من « الفينة » - الساعة - ليكون « فعلانا » - على ما اختاره صاحب « الصحاح » « 3 » - .
( و « جرائض » « 4 » ) للضخم العظيم البطن كان ( فعائلا ) بزيادة الهمزة ، لا « فعاللا » مثل « علابط » ( لمجيء « جرواض » ) بمعناه ولا همزة فيه .
( و « معزى » « 5 » ) كان ( فعلى ) لا « مفعلا » ( لقولهم « معز » ) بمعناه .
( و « سنبتة » « 6 » ) لبرهة من الدّهر كانت ( فعلتة ) لا « فنعلة » ( لقولهم : « سنب » ) بمعناه .
هامش
- الرضي : « فعيل » و « فعلأ » كلاهما نادران ، لكن يترجّح مذهب سيبويه لشيئين :
أحدهما : أنّ « ضاهيت » بالياء أشهر من « ضاهأت » . والثاني : أنّ « ضهيأ » بمعنى « ضهياء » وهو « فعلاء » بلا خلاف لكونه غير منصرف ، فالهمزة فيه زائدة ، وكذا الأوّل الذي بمعناه .
( شرح الشافية 2 : 338 )
( 1 ) أي « ضهيأ » وزان « جعفر » لعدم « فعيل » .
( 2 ) قدّم فيها الاشتقاق على غلبة الزيادة أو عدم النظير . [ شرح الشافية 2 : 338 ]
( 3 ) الصحاح 6 : 2179 .
( 4 ) وفيه قدّم الاشتقاق على عدم النظير .
( 5 ) قدّم فيه الاشتقاق على غلبة الزيادة أو عدم النظير . [ شرح الشافية 2 : 340 ]
( 6 ) قدّم الاشتقاق في تلك الكلمة على عدم النظير .