وإنّما اختير هذه الحروف لأجل الزّيادة لكونها أسلس « 1 » على اللسان .
وإنّما قلنا : « لغير الإلحاق الذي بالتضعيف » ؟ لأن الزيادة التي للإلحاق بالتضعيف قد تكون منها وقد تكون من غيرها ، نحو : « شملل » و « جلبب » .
وأمّا الزيادة للإلحاق الذي ليس بالتضعيف فلا تكون إلّا من هذه الحروف ، نحو : « جدول » و « زرقم » وغير ذلك .
وكذا الكلام في التّضعيف لغير الإلحاق ، فإنّ الزيادة هنالك أيضا قد تكون من هذه الحروف وقد لا تكون ، نحو : « علّم » و « جرّب » .
والحاصل : أنّ الزّيادة التي لغير التضعيف لا تكون إلّا من هذه الحروف ، وأمّا التي بالتضعيف سواء كان للإلحاق أو لغيره فقد تكون منها ، وقد تكون من غيرها .
هامش
- ك « قطّع » و « سرّح » وقد يكون ذلك التضعيف الزائد للإلحاق ك « قردد » و « جلبب » ولغيره ك « علّم » والذي للإلحاق لا للتضعيف لا يكون إلّا من حروف « اليوم تنساه » ك « جدول » و « زرقم » و « عنسل » فلا وجه لقول المصنّف : « لغير الإلحاق والتضعيف » فإنّه يوهم أن يكون الإلحاق بغير التضعيف من غير هذه الحروف » وكان يكفي أن يقول : « لا تكون الزيادة بغير التضعيف إلّا منها » فأمّا الزيادة بالتضعيف سواء كان التضعيف للإلحاق أو لغيره فقد تكون منها وقد لا تكون اه . [ شرح الشافية 2 : 331 - 332 ، والمنصف : 116 ]
( 1 ) أي أخفّ وأسهل الحروف على اللسان ولذلك كثر استعمالها فلا تخلو كلمة منها أو من أبعاضها أي الحركات الثلاث ولذا قالوا : أولى الحروف بالزيادة حروف المدّ واللين ، وقول النحويّين : « الواو والياء ثقيلتان » فالثقل بالإضافة إلى الألف لأنّها أخفّ جميع حروف الهجاء ، وبالإضافة إلى غيرها خفيفتان ، وغير حروف المدّ واللين « من الحروف العشرة » مشبّهة بها فالهمزة مجاورة للألف من حيث المخرج وكذا الهاء فإنّها حلقيّة والميم من مخرج الواو وهما شفويّان ، وفي النون غنّة مناسبة لحروف اللين ، والتاء حرف مهموس وأبدلت من الواو في « تراث » و « تجاه » ونحوهما . والسين حرف مهموس يناسب بهمسه اللين . واللّام وإن كان مجهورا لكنّه يشبه النون وقريب منه في المخرج ولذا يدغم فيه .