ما قبله ) . فإن لم يكن متحرّكا « 1 » نحو : « ضربت » لم يجز فيه التّضعيف لأنّه كالعوض من الحركة .
وإن لم يكن المتحرّك صحيحا نحو : « رأيت القاضي » لم يجز أيضا لاستثقال حروف العلّة .
وإن كان الصحيح همزة نحو : « الكلأ » لم يجز حذرا من اجتماع الهمزتين .
وإن لم يكن ما قبل المتحرّك الصحيح الذي هو غير الهمزة متحرّكا نحو : « بكر » لم يجزا احترازا من اجتماع ثلاث سواكن ، وبعد اجتماع هذه الشرائط الأربع يجوز تضعيف آخر الكلمة « 2 » في الوقف ( مثل ) هذا ( جعفرّ ) بتشديد الراء ( وهو قليل ) لوقوع التضعيف في محلّ التخفيف ( ونحو ) قول الشاعر :
21
* مثل الحريق وافق ( القصبّا « 3 » ) *
هامش
- الوصل وإذا كان ما قبله ساكنا لم يكن هو إلّا متحرّكا في الوصل لئلّا يلتقي ساكنان فلا يحتاج إلى التنبيه على ذلك اه . [ شرح الشافية 2 : 315 ]
( 1 ) وأجاز عبد القاهر تضعيف الحرف إذا كان قبله مدّة ك « سعيد » و « ثمود » نظرا إلى إمكان الجمع بين اللين والمضعّف الساكن بعده ويدفعه السّماع والقياس . [ شرح الشافية 2 : 315 ]
( 2 ) قال الرضيّ : والتضعيف يكون في المرفوع والمجرور مطلقا ، وأمّا المنصوب فإن كان منوّنا فليس فيه إلّا قلب التنوين ألفا إلّا على لغة ربيعة فإنّهم يجوّزون حذف التنوين فلا منع إذن عندهم من التضعيف وإن لم يكن منوّنا نحو : « رأيت الرّجل » و « لن نجعل » و « رأيت أحمد » فلا كلام في جواز تضعيفه كما في الرّفع والجرّ اه . [ شرح الشافية 2 : 315 - 316 ]
( 3 ) المصراع من قصيدة من مشطور الرّجز وهي :لقد خشيت أن أرى جدبّا * في عامنا ذا بعد ما أخصبّا
إنّ الدّبا فوق المتون دبّا * وهبّت الرّيح بمور هبّا-