( فيما قبله ساكن صحيح « 1 » ) إذ المتحرّك لا يقبل حركة أخرى ، وحرف العلّة يزيد بنقل الحركة إليه ثقلا ، والنّقل يعمّ الحركات ( إلّا الفتحة ) لأنّهم إنّما كرهوا حذف الضمّة والكسرة لقوّتهما فنقلوهما توسّلا إلى بقائهما بوجه ، بخلاف الفتحة فإنّها خفيفة فاغتفر حذفها . ( إلّا « 2 » في الهمزة ) فإنّ فتحها يجوز أن ينقل إلى ساكن صحيح قبلها كما يجوز ذلك في ضمّتها وكسرتها لأنّ الوقف على الهمزة مع سكون ما قبلها مستثقل مطلقا وهذا النوع من الوقف ( هو أيضا قليل « 3 » مثل : « هذا
هامش
- بناء « فعل » و « فعل » أو لا يلزم فإن لا يلزم تنقل الحركة سواء كانت على الهمزة أو لا فيقال :
« هذا بكر » و « خبؤ » و « مررت ببكر » و « خبئ » وإن لزم منه البناءان فإمّا أن يكون الحرف الآخر همزة أو لا ، فإن لم يكن همزة لا تنقل الحركة فلا يقال : هذا « حبر » ولا « من قفل » وإن كان همزة فينقلونها .
ثمّ منهم من يقول : « هذا الرّدؤ » و « من البطئ » وإن لزم البناءان ومنهم من يتبع الكسرة الكسرة والضمّة الضمّة فيقول : « هذا الرّدئ » بكسرتين و « من البطؤ » بضمّتين ، وأمّا إن كانت الحركة فتحة فالحرف الذي في الآخر إمّا همزة أو لا ، فإن لم يكن همزة لا تنقل الفتحة منها لأنّهم إنّما نقلوا الضمّة والكسرة لقوّتهما فكرهوا حذفهما والفتحة خفيفة فاغتفروا حذفها فلا يقال : « رأيت البكر » وإن كانت همزة تنقل منها الفتحة فيقال : « رأيت الخبأ » لأنّك لو قلت : « الخبء » بالإسكان من غير النقل وجدت الثقل بسجيّتك . [ راجع :
شرح أحمد : 188 ]
( 1 ) قال الرضيّ : وإنّما اشترط ذلك لأنّ حرف العلّة لا تنقل الحركة إليه لثقلها عليه اه . [ شرح الشافية 2 : 323 ]
( 2 ) استثناء مفرّغ أي لا تنقل الفتحة في أيّ حرف كانت إلّا في الهمزة ، فهو منصوب المحلّ على الحال .
( 3 ) قال الرضيّ : وإنّما قلّ هذا لتغيّر بناء الكلمة في الظاهر بتحرّك العين الساكن مرّة بالضمّ ومرّة بالفتح ومرّة بالكسر وإن كانت الحركات عارضة . وأيضا لاستكراه انتقال الإعراب -