كان ما قبل الهمزة مفتوحا ترك على حاله ، ولو كان ساكنا سواء كان قبل هذا الساكن فتحة أو ضمّة أو كسرة نقلت حركة الهمزة إلى ذلك الساكن ( مثل : « هذا الكلو » ) - بفتح اللّام وسكون الواو - في الوقف على « الكلأ » وهو العشب ( و « الخبو » ) - بضمّ الباء - لأنّ أصله : « خبؤ » - بسكون الباء - وهو ما خبئ ( و « البطو » ) لأنّ أصله : « البطؤ » - بسكون الطاء - ( و « الرّدو » ) لأنّ أصله : « ردء » - بسكون الدال - وهو « العون » .
( و « رأيت الكلا » و « الخبا » و « البطا » و « الرّدا » ) بفتح ما قبل الهمزة في الجميع ، أمّا في الأوّل فعلى الأصل ، وأمّا في البواقي فللنّقل . ( و « مررت بالكلي » ) - بفتح اللّام أيضا على حالها - ( و « الخبي » و « البطي » و « الرّدي » )
هامش
- البيان لعدّهم الفتحة لخفّتها كالعدم فلا تقوم بالبيان حقّ القيام فيقولون : « هذا الكلو » و « رأيت الكلا » و « مررت بالكلي » - يقلبون المضمومة واوا والمفتوحة ألفا ، والمكسورة ياء ، لأنّ الفتحة لا يستثقل بعدها حروف العلّة ساكنة وأمّا المضموم ما قبلها والمكسورة نحو : « أكمؤ » و « أهنئ » فلا يمكن تدبيرهما بحركة أنفسهما لأنّ الألف لا تجيء بعد الضمّة والكسرة ، والياء الساكنة لا تجيء بعد الضمّ ولا الواو السّاكنة بعد الكسر ، وأيضا الضمّة والكسرة تقومان بالبيان حقّ القيام فبقّوا الهمزتين على حالهما ولم يقلبوهما كما قلبوا المفتوح ما قبلها . هذا كلّه في الهمزة المحقّقة .
وأمّا المخفّفة فأهل التخفيف يخفّفونها كما هو حقّ التخفيف فإن كان ما قبلها ساكنا نقلوا حركتها إلى ما قبلها وحذفوها ثمّ حذفوا الحركة للوقف نحو : « الخب » و « الرّد » و « البط » فيجيء فيه الإسكان والرّوم والإشمام والتضعيف ، وفي المنصوب المنوّن يقلبون التنوين ألفا لا غير نحو : « رأيت بطا وردا وخبا » ، وإن كان ما قبلها متحرّكا دبّرت بحركة ما قبلها ف « الخطا » بالألف في الأحوال الثلاث و « أكمؤ » بالواو و « أهنئ » ياء فلا يكون فيها إلّا الإسكان دون الرّوم والإشمام ، اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 310 - 314 ]