بنقل كسرة الهمزة إلى ما قبلها .
والفرق بين هذه الأمثلة : أنّ الأوّل ما قبل الهمزة فيه مفتوح فلهذا بقيت الفتحة على حالها ، وفي البواقي ساكن إلّا أنّ ما قبل الساكن مختلف فتحا وضمّا وكسرا ، والحكم في الثّلاثة واحد عندهم .
ولا يبالون بقولهم : « هذا الرّدو » و « من البطي » - مع أنّ هذين البنائين مفقودان - لعروض هذه الهيئة . ( ومنهم من يقول : « هذا الرّدي » و « من البطو » فيتبع ) الكسر الكسر والضمّ الضمّ فرارا من الهيئة المستثقلة المهجورة في كلامهم .
وأمّا إن كان قبلها ضمّة نحو : « أكمؤ » جمع « كمء » - وهو نبت - فيقلبونها واوا نحو : « أكمو » .
وإن كان قبلها كسرة نحو : « أنا اهنئ » من « هنئت الرّجل » - إذا أعطيته « 1 » - فيقلبونها ياء نحو : « أهني » موافقا لما عليه المحقّقون ، عاملين بسكون الوقف معاملة سكون همزة « لؤم » و « بئر » .
10 - ( والتّضعيف « 2 » ) إنّما يكون ( في المتحرّك الصحيح غير الهمزة المتحرّك
هامش
( 1 ) المصباح المنير 2 : 642 .
( 2 ) هذا عاشر الوجوه الأحد عشر والوقف بالتّضعيف مشروط بأربعة شرائط : الأوّل : أن يكون الحرف الموقوف عليه متحرّكا في الوصل لأنّ التضعيف لبيان ذلك فهو كالعوض من الحركة .
والثاني : أن يكون صحيحا ، إذ يستثقل تضعيف حرف العلّة .
والثالث : أن لا يكون همزة ، إذ هي وحدها مستثقلة ، حتّى أنّ أهل الحجاز يوجبون تخفيفها مفردة إذا كانت غير أوّل وإذا ضعّفتها صار النطق بها كالتهوّع .
والرابع : أن يكون ما قبله متحرّكا لئلّا يجتمع ثلاث سواكن ، قال الرضيّ : وإنّما اشترط أن يتحرّك ما قبل الآخر ، لأنّ المقصود بالتضعيف بيان كون الحرف الأخير متحرّكا في -