تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
« القاضي » ) - رفعا وجرّا - و « يا قاضي » ممّا آخره ياء مكسور ما قبلها ( و « غلامي » ) و « ضربني » ممّا اتّصل به ياء المتكلّم ( حرّكت ) ياء المتكلّم في الوصل ( أو سكّنت ) فيقال : « جائني القاض » و « غلام » و « ضربن » . وذكر في « المفصّل » « 1 » و « المفتاح » « 2 » ما يدلّ على أنّ من يحرّك ياء المتكلّم في الوصل لا يحذفها في الوقف . وهذا أقرب ، لأنّ المقصود من الحذف هو الفرق بين الوصل والوقف ؛ وذلك إذا تحرّك الياء يحصل بإسكانها ، فلا حاجة إلى حذفها . ( وإثباتها ) بأن يقال : « جاءني القاضي » و « غلامي » و « ضربني » ( أكثر ) إذ لا
هامش
- مشعرا بها كقوله تعالى :« رَبِّي أَكْرَمَنِ »و« رَبِّي أَهانَنِ »وإن كانت في اسم فبعض النّحاة لم يجوّز حذفها والوقف على الحرف الذي قبلها بالإسكان نحو « غلام » - كما جاز في المنقوص - حذرا من الالتباس وأجازه سيبويه اعتمادا في إزالة اللبس على حال الوصل فعلى هذا قول المصنّف : « حرّكت أو سكّنت » وهم لأنّها إذا تحرّكت لم يوقف عليها بالحذف ، بل بالإسكان . وإذا كان المنقوص منادى مفردا نحو : « يا قاضي » فاختار الخليل والمبرّد إثبات الياء لأنّه لا مدخل للتنوين فيها حتّى يحذف الياء لتقديره ، واختار يونس وسيبويه حذف الياء لأنّ المنادى موضع التخفيف وأجمعوا على امتناع حذفها في نحو : « يا مري » لأنّهم حذفوا الهمزة ، فلو حذفوا الياء أيضا لأجحفوا بالكلمة بحذف بعد حذف بلا علّة موجبة . وإذا كان المنقوص محذوف الياء للتنوين - أعني في الرفع والجرّ - فالأكثر حذف الياء لأنّ حذف التنوين عارض فكأنّه ثابت وتقديره هاهنا أولى لئلّا يعود الياء فيكون حال الوقف ظاهر الثقل . وحكى يونس ردّ الياء اعتدادا بالتنوين وأمّا حال النصب نحو : « رأيت قاضيا » فالواجب قلب تنوينه للوقف ألفا إلّا على لغة ربيعة ، اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 300 - 301 ] ( 1 ) شرح المفصل 9 : 74 . ( 2 ) مفتاح العلوم : 122 .