وقعت مضافا إليها فرقا بين الاستفهام والخبر .
وإنما وجب إلحاق الهاء في مثل هذه الصّورة لئلّا يلزم الابتداء بالسّاكن أو الوقف على المتحرّك .
( وجائز في نحو : « لم يخشه » « 1 » ، و « لم يغزه » و « لم يرمه » و « غلاميه » « 2 » ) و « ضربنيه » عند من يحرّك ياء المتكلّم ( و « علامه » و « حتّامه » و « إلامه » « 3 » ممّا حركته غير إعرابيّة ولا مشبّهة بها ) ومع ذلك لم يكن على حرف واحد ، أو كان ولكن اتّصل بما قبله اتّصال الجزء : كياء المتكلّم ؛ لكونه ضميرا متّصلا لا يمكن إفراده ، ومثل « ما » الاستفهاميّة إذا اتّصلت بحرف الجرّ وسقطت ألفها - كما مرّ - .
أمّا جواز الإلحاق : فلأنّ حركتها غير إعرابيّة ولا مشبّهة بالإعرابيّة فينبغي أن يترك على ما هو مقتضاها - من عدم التغيير - .
وأمّا جواز عدم الإلحاق : فلأنّها ليست على حرف واحد أو ليست كحرف واحد فلا يلزم المحذور المذكور من الابتداء بالسّاكن ، وهذه بخلاف ما حركته إعرابيّة مثل : « جاء زيد » أو حركته مشبّهة بالإعرابيّة ( كالماضي « 4 » ) فإنّه بني على الفتح لشبهه بالمضارع .
( وباب « يا زيد » « 5 » و « لا رجل » ) فإنّ حركتهما تشبه حركة الإعراب
هامش
( 1 ) أمثلة المحذوف اللّام .
( 2 ) مثال لغير المحذوف الآخر .
( 3 ) مثال للمحذوف الآخر لا للجزم .
( 4 ) مثال لما حركته مشابهة للإعرابية ، لأنّه إنّما بني الماضي على الحركة - وحقّ البناء السّكون - لمشابهته المعرب ، إذ معنى « زيد ضرب » : « زيد ضارب » ومعنى « إن ضربت ضربت » : « إن تضرب أضرب » .
( 5 ) لأنّ الضمّة تحدث بحدوث حرف النّداء وتزول بزواله ، كحدوث الإعراب بحدوث العامل وزواله بزواله ، وكذا « باب لا رجل » .