تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إذا خفّفت « 1 » ، كما ذكر في « النّحو » . وإثبات الألف في « أنا » وصلا رديء ، كقوله : 19 -
أنا سيف العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذرّيت السّناما « 2 »
وأمّا قراءة ابن عامر : « لكنّا هو اللّه ربّي » - بإشباع فتحة النّون وصلا - فقويّة ، لأنّ ذلك لدفع التباسه ب « لكنّ » المشدّدة الباقية على أصلها . ( و ) جاء في « ما » الاستفهاميّة ، وفي « أنا » إبدال الألف هاء في الوقف نحو : ( « مه » « 3 » و « أنه » ) وذلك ( قليل ) .
هامش
( 1 ) قال ابن مالك :وقد تخفّف « أنّ » فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد « أن »( 2 ) البيت من البحر الوافر والقائل حميد بن حريث بن بحدل الكلبيّ واختلف في اسم الشاعر فقيل : هو مصغّر ، وقيل : مكبّر . « تذرّيت » علوت من « الذّروة » الناقص الواوي بمعنى أعلى الشيء ، و « السّنام » بفتح السين معروف . ومراده بلوغه سنام المجد والشرف . وقوله : « حميدا » إن روي بالتصغير على أنّه علم فهو منصوب إمّا على أنّه بدل من الياء في « فاعرفوني » وإمّا بفعل محذوف يدلّ على الاختصاص أو المدح . وإن روي « حميدا » بفتح الحاء على صيغة المكبّر صفة بمعنى « محمود » فهو حال . والشّاهد في قوله : « أنا » حيث جاء بالألف مع الوصل وهو من ضرائر الشعر . ( 3 ) يريد أنّ الوقف عليها بالهاء إذا لم تكن مجرورة قليل ، وأمّا إذا كان مجرورة فسيأتي حكمه . قال الرضيّ : أجاز بعضهم حذف « ألف » « ما » والوقف عليه بالهاء وإن لم يكن مجرورا وذلك لأنّك إذا حذفت الألف منها شابهت الفعل المحذوف آخره جزما أو وقفا نحو : « ره » و « اغزه » و « ليرمه » فيلحق بها هاء السكت بعد حذف الألف ، والأولى أن يوقف عليها بالألف التي كانت لها أعني على « ما » الاستفهاميّة غير المجرورة . ومذهب الزمخشري أنّ الهاء بدل من الألف وحملها على المجرورة نحو : « مثل مه » و « مجيء مه » -