الهاء « 1 » من « ثلاثة » ( فلأنّه نقل حركة همزة القطع ) أعني همزة « أربعة » إلى الهاء ( لمّا وصل ) وأجرى الوصل مجرى الوقف ، فليس بتحريك للهاء وإنّما ذلك نقل حركة ما بعدها إليها .
( بخلاف « ألم اللّه » « 2 » فإنّه لمّا وصل ) اللّه ب « ألم » ( التقى ساكنان ) ضرورة سقوط الهمزة في الدرج فوجب تحريك الأوّل ، وكان الأصل هو الكسر إلّا أنّهم
هامش
- هاء في الوقف و « ثلاثة » في قولك : « ثلاثة ربعة » ليس موقوفا عليه لكونه موصولا ب « أربعة » وإلّا لم ينقل حركة الهمزة إلى الهاء ؟ فأجاب بأنّ الوصل أجري مجرى الوقف وذلك أنّه وصل « ثلاثة » ب « أربعة » ومع ذلك قلب تاؤه هاء . [ راجع : شرح الشافية 2 : 293 ]
( 1 ) قال الرضي : يعني من لم يحرّك الهاء وقال : « ثلاثة أربعة » - فإنّ « ثلاثة » موقوف عليه غير موصول ب « أربعة » - فلا اعتراض عليه بأنّه كيف قلب التّاء هاء في الوصل ، وهو أيضا وهم لأنّ من لم ينقل حركة الهمزة إلى الهاء أيضا لا يسكت على الهاء بل يصله ب « أربعة » مع إسكان الهاء ، وليس كلّ إسكان وقفا لأنّه لا بدّ للوقف من سكتة بعد الإسكان ولو كانت خفيفة وإلّا لم يعدّ المسكّن واقفا لأنّك إذا قلت : « من أنت » ووصلت « من » ب « أنت » لا تسمّى واقفا مع إسكانك نون « من » فعلى هذا يجب في الأسماء المعدودة - سواء كانت من أسماء العدد أو أسماء حروف التهجّي أو غيرهما - أن يراعى فيها أحكام الأسماء الموقوف عليها مع أنّك لا تقف على كلّ منها اه . [ شرح الشافية 2 : 294 ]
( 2 ) فلا يجوز أن يكون فتحة الميم فيه منقولة إليها من همزة « أل » كما في « ثلاثهربعة » لأنّ هذه الكلمات - أعني أسماء حروف التهجّي - عند المصنّف ليس موقوفا عليها بخلاف « ثلاثهربعة » فإنّ « ثلاثة » موصولة مجراة مجرى الموقوف عليها بسبب قلب التاء هاء ، فإذا لم يكن « ألم » موقوفا عليه ولا موصولا مجرى مجراه بل كان موصولا ب « اللّه » فلا بدّ من سقوط ألف « اللّه » في الدّرج ، والهمزة إذا سقطت في الدّرج سقطت مع حركتها فإذا سقطت همزة الوصل مع حركتها التقى ساكنان : ميم « ألم » ولام « اللّه » فحرّك الميم بالفتح للساكنين ، وإنّما فتحت إبقاء على تفخيم « اللّه » وفرارا من الكسرة بعد الياء والكسرة ، اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 293 ]