وأجيب : بأنّه وإن كان كذلك في اللفظ إلّا أنّه في التقدير ليس كذلك ، والمعتبر هو التقدير ، بدليل ضمّ الهمزة في : « أغزي » وكسرها في : « ارموا » .
( وقلبها ) أعني قلب الألف المبدلة من التنوين نحو : « رأيت رجلا » ( وقلب كلّ ألف ) غيرها سواء كان للتأنيث ك « حبلى » أو لا ك « عصا » ونحو : « هو يضربها » ( همزة ) في الوقف ( ضعيف ) .
( وكذلك قلب ألف نحو « حبلى » ) ممّا هي للتأنيث ( همزة « 1 » أو واوا ، أو ياءا ) وقفا ووصلا ، مثل : « هذه حبلأ » أو « حبلو » أو « حبلي » ضعيف .
وإنّما فعلوا ذلك لكون الألف خفيّة فإذا وقفت عليها خفيت غاية الخفاء حتّى يظنّ معدومة فأبدلوها حرفا من جنسها وهو أظهر منها ، وعذر من قلبها همزة أيضا شبيهة بذلك .
5 - ( وإبدال تاء التأنيث « 2 » الاسميّة ) لا الفعليّة ( هاء ) إنّما يكون ( في نحو :
هامش
( 1 ) قال الرضي : قوله : « همزة » لم يكن محتاجا إليه مع قوله قبل : « قلب كلّ ألف همزة » .
[ شرح الشافية 2 : 285 ]
( 2 ) مبتدأ وخبره « في نحو رحمة » وهذا خامس الوجوه الأحد عشر . قال الرّضي : لا خلاف في تاء التأنيث الفعليّة أنّها في الوقف تاء وفي أنّ أصلها تاء أيضا . وأمّا الإسميّة فاختلف في أصلها فمذهب سيبويه والفرّاء وابن كيسان وأكثر النّحاة أنّها أصل - كما في الفعل - لكنّها تقلب في الوقف هاء ليكون فرقا بين التاءين الاسميّة والفعليّة أو بين الاسميّة التي للتأنيث ك « عفرية » والتي لغيره كما في « عفريت » و « عنكبوت » وإنّما قلبت هاء ، لأنّ في الهاء همسا ولينا أكثر ممّا في التّاء فهو بحال الوقف الذي هو موضع الاستراحة أولى .
ولذلك تزاد الهاء في الوقف فيما ليس فيه - أعني هاء السّكت - نحو : « أنه » و « هؤلاه » وإنّما تصرّف في الاسميّة بالقلب دون الفعليّة لأصالة الاسميّة ، لأنّها لا حقة بما هي علامة تأنيثه ، بخلاف الفعليّة فإنّها لحقت الفعل دلالة على تأنيث فاعله والتغيير بما هو الأصل أولى لتمكّنه اه . [ شرح الشافية 2 : 288 - 289 ]