« رحمة » على الأكثر ) فرقا بينها وبين التاء التي من نفس الكلمة نحو : « وقت » وك « أخت » وربّما يوقف عليها بالتاء فيقال : « رحمت » وقد قرئ بهما جميعا .
( وتشبيه تاء « هيهات » « 1 » به ) في الوقف عليها بالهاء ( قليل ) وإنّما الكثير الوقف عليه بالتاء وقد قرئ بهما جميعا .
ووجه القليل : أن يجعل أصله : « هيهية » - على الإفراد - فيصير الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها .
ووجه الكثير : أن يجعل أصله « هيهيات » جمع « هيهية » وبعد صيرورة الياء ألفا تحذف لالتقاء الساكنين .
وهذا أمر تقديريّ ، فإنّ « هيهات » اسم لفعل وهو « بعد » فلا يتحقّق فيه إفراد وجمع .
( وفي « الضاربات » « 2 » ) تشبيه تاء الجمع بتاء التأنيث الاسميّة حتّى توقف عليها بالهاء ( ضعيف ) وإنّما القويّ هو الوقف عليها بالتاء لدلالتها على الجمعيّة والتأنيث جميعا فكرهوا إبطال صورتها في الوقف بخلاف التاء في المفرد فإنّها تدلّ على التأنيث فقط .
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : إنّك إذا كسرت تائه فهو في التقدير جمع : « هيهية » وأصله : « هيهيات » فحذف الياء شاذّا لكونه غير متمكّن وإذا ضممت تاءه أو فتحتها جاز أن يكون مفردا وأصله : « هيهية » فيوقف عليه بالهاء وأن يكون مجموعا فيوقف عليه بالتاء ، قال : ويجوز أن يكون أصله « هيهية » سواء كان مضموم التاء أو مفتوحها أو مكسورها لكنّه إنّما قلّ الوقف عليها بالهاء للالتحاق بالأفعال ، لكونه اسم فعل فكان تاؤه كتاء « قامت » وأمّا تجويز قلب تائه هاء على هذا فلتشبيهه لفظا بنحو : « قوقاة » اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 291 ]
( 2 ) قال الرضيّ : يعني أنّ بعضهم يقلب تاء الجمع أيضا في الوقف هاء لكونها مفيدة معنى التأنيث كإفادتها معنى الجمع فيشبه بتاء المفرد والأكثر أن لا تقلب هاء ، لأنّها لم تتخلّص للتأنيث بل فيها معنى الجمعيّة فلا تقلب هاء ، اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 291 - 292 ]