وقال المبرّد « 1 » : الألف باقية على حالها في الأحوال الثلاث لأنّهم يميلون نحو :
« رحى » و « معلّى » في الوقف رفعا ونصبا وجرّا ، ولو كانت ألف التنوين لم تمل ، وأيضا كتبوا « معلّى » ونحوه بالياء ، ولو كانت ألف التنوين لوجب كتبها ألفا .
وأجيب : بالمنع من أنّ الإمالة والكتابة على الوجه المذكور .
وقال المازني « 2 » : هي ألف التنوين في الأحوال الثلاث ، لأنّ التنوين واقع بعد الفتحة في جميعها .
هامش
- يحمل على الصحيح وقد ثبت أنّهم يقلبون التنوين ألفا في الصحيح حالة النصب ، ويحذفون حالة الرّفع والجرّ .
( 1 ) راجع كتاب « المقتضب » باب المقصور والممدود .
سبقه إلى ذلك أبو عمرو والكسائيّ ، وبهذا المذهب قال ابن كيسان والسيرافي وابن برهان ، واختاره ابن مالك في « الكافية » وشرحها ورجّحه أبو حيّان وغيره .
[ المقتضب 3 : 79 و 3 : 17 و 1 : 258 ]
( 2 ) وهذا القول قول الأخفش والفرّاء والفارسيّ . فراجع كتاب « التصريف » باب « الألف لا تكون أصلا أبدا » . والمازني هو أبو عثمان بكر بن محمّد بن بقيّة المازني البصري ، أخذ العربيّة عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى البصري التميمي المتوفّى سنة 209 ه وأبي سعيد عبد الملك بن قريب القيسيّ الباهليّ البصريّ الأصمعيّ المتوفّى سنة 216 ه وأبي زيد سعيد بن ثابت الأنصاريّ البصريّ المتوفّى سنة 215 ه وهؤلاء الثلاثة أخذوا عن أبي عمرو بن العلاء المازني التميمي البصري المتوفّى سنة 154 ه وأخذ المازني أيضا عن أبي عمرو الجرمي ومحمّد بن سلام الجمحيّ وأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش البلخي ، وأخذ عن أبي عثمان أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرّد المتوفّى سنة 285 ه وأبو الحسن الشريف الرضي جامع « نهج البلاغة » . والمازني من علماء الإماميّة كما في كتاب « الشيعة وفنون الإسلام » . توفّي سنة 246 ه وخلّف كتبا نافعة أكثرها تداولا « التصريف » الذي شرحه ابن جنّي الإمامي رحمه اللّه وسمّاه « المنصف » وكتاب « العروض » و « القوافي » .
[ المنصف شرح التصريف : 130 ]