( وفي « إذن » ) لأنّ صورته صورة المنصوب المنوّن .
( وفي نحو : « اضربن » ) من المفرد المذكّر الملحق به النون الخفيفة تشبيها لها بالتنوين . ( بخلاف المرفوع ) المنوّن ( والمجرور ) المنوّن ( في ) إبدال ( الواو ، والياء ) من تنوينهما فإنّ ذلك غير مرخّص فيه ( على الأفصح ) بل توقف عليهما بالإسكان مثل : « هذا فرس » و « مررت بفرس » ولا يقال : « هذا فرسو » و « مررت بفرسي » لثقل الضمّة والكسرة مع الواو والياء ، وخفّة الألف مع الفتحة .
ومنهم من يبدل فيهما أيضا فيقول : « فرسو » و « فرسي » .
ومنهم من لا يبدل في النصب أيضا فيقول : « رأيت فرس » .
هامش
- الموضع الأوّل : المنصوب المنوّن وفيه ثلاثة مذاهب : المذهب الأوّل من يقلب التنوين حرف مدّ في الأحوال الثلاثة نحو : « جاء زيدو » و « رأيت زيدا » و « مررت بزيدي » فقلبوا التنوين بحرف حركة ما قبلها .
والمذهب الثاني : من يسكن في الأحوال كغير المنوّن .
والمذهب الثّالث : يبدل المنصوب ألفا بخلاف المرفوع والمجرور ففيهما الحذف والإسكان .
والموضع الثاني : « إذن » فالأكثر قلب نونها ألفا في الوقف لأنّها تنوين في الأصل ومنع المازنيّ ذلك وقال : لا يوقف عليه إلّا بالنون لكونه ك « لن » و « أن » من نفس الكلمة وأجاز المبرّد الوجهين ، فمن قلبها ألفا كتبها به وإلّا فبالنون وذلك لأنّ مبنى الخطّ على الابتداء والوقف .
والموضع الثالث : نحو : « اضربن » فإنّهم يقلبون نونه ألفا لئلّا يكون للفعل على الاسم مزيّة . قال ابن مالك :وابدلنها بعد فتح ألفا * وقفا كما تقول في « قفن » : « قفا »[ راجع : شرح الشافية 2 : 279 - 280 ]