تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بعض الغرض من الوقف ( وهو في المفتوح قليل « 1 » ) لخفّة الفتحة وعسر الإتيان بها خفيّة فلا يكاد يخرج إلّا على حالها في الوصل ، وأيضا فإنّه يشبه الثّؤباء ، ومن ثمّ لم يقرأ به أحد من القرّاء في المفتوح ، وإنّما ذكره سيبويه عن العرب . 3 - ( والإشمام « 2 » في المضموم ، وهو أن تضمّ الشفتين بعد الإسكان ) وليس بصوت يسمع ، ولهذا يحسّ به البصير دون الأعمى ، كأنّك أشممت الحرف رائحة الحركة ، بأن هيّأت العضو للنطق بها تنبيها على حركة الوصل ، ويختصّ بالمضموم « 3 » ، لأنّ هذا النّحو من الأداء لا يدلّ على تعيين الحركة إلّا فيه . ( والأكثر « 4 » على أن لا روم ، ولا إشمام في هاء التأنيث ) نحو : « رحمة » لأنّهما
هامش
( 1 ) قال الرّضيّ : إذا كان المفتوح منوّنا نحو : « زيدا » و « رجلا » فلا خلاف أنّه لا يجوز فيه الرّوم إلّا على لغة ربيعة القليلة - أعني حذف التنوين - وإذا لم يكن منوّنا نحو : « رأيت الرجل » و « أحمد » فمذهب الفرّاء أنّه لا يجوز روم الفتح فيه ، لأنّ الفتح لا جزء له لخفّته وجزؤه كلّه وعند سيبويه وغيره يجوز فيه الرّوم كما في المرفوع والمجرور ، اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 275 ] ( 2 ) مبتدأ وخبره « في المضموم » وهذا ثالث الوجوه الأحد عشر . ( 3 ) قال الرضيّ : وعزا بعضهم إلى الكوفيّين تجويز الإشمام في المجرور والمكسور أيضا والظّاهر أنّه وهم لم يجوّزه أحد من النّحاة إلّا في المرفوع والمضوم ، لأنّ آلة الضمّة الشفة وقصدك بالإشمام تصوير مخرج الحركة للناظر بالصّورة التي يتصوّر ذلك المخرج بها عند النطق بتلك الحركة ليستدلّ بذلك على أنّ تلك الحركة هي الساقطة دون غيرها ، والشّفتان بارزتان لعينه فيدرك نظره ضمّهما . وأمّا الكسرة فهي جزء الياء التي مخرجها وسط اللسان والفتحة جزء الألف التي مخرجها الحلق وهما محجوبان بالشّفتين والسّنّ ، فلا يمكن المخاطب إدراك تهيئة المخرجين للحركتين . [ شرح الشافية 2 : 275 - 276 ] ( 4 ) إشارة إلى ثلاث صور اختلفوا في أنّه هل يكون فيها روم أو إشمام أم لا ؟ -