مثل :
عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
« 1 » ، إعادة لها إلى أصلها ؛ إذ أصل هذه الميم أن تكون مضمومة ؛ يدلّ عليه قراءات أهل مكّة بضمّ هذه الميمات بواو بعدها « 2 » نحو :
« عليكموا » إلّا إذا وقعت بعد هاء واقعة بعد ياء نحو : ( عليهم اللّه ) أو بعد كسرة مثل :
فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
« 3 » فإنّها قد تكسر اتّباعا ( و ) كوجوب الضمّ في ( مذ « 4 » ) إذا قيل « مذ اليوم » تنبيها على حركته الأصليّة وهي الضمّ لأنّها مخفّفة « منذ » .
هامش
- ذكر الأمثلة على اختلاف الأنواع كوجوب الضمّ في بعض واختيار الفتح في بعض وجواز الضمّ واختيار الضمّ ووجوب الفتح في بعض آخر .
( 1 ) يوسف : 92 .
( 2 ) أي أنّهم زادوا الميم قبل الواو مع ضمير الجمع لئلّا يلتبس ضمير الجمع بضمير المتكلّم - إذا أشبعت ضمّته - فأصل « ضربتم » - مثلا - : « ضربتو » فدفعا للبس زادوا الميم قبل الواو وضمّوها لمناسبة الواو ، ثمّ إن وقع بعد واو ضمير وجب إثبات الواو على الصحيح ، وإن لم يقع بعدها ضمير فمنهم من يحذف الواو استثقالا لواو مضموم ما قبلها في آخر الاسم ومنهم من لا يحذف ، لأنّ الاستثقال عنده خاصّ بالاسم المعرب . فإذا حذفت الواو سكّنت الميم لزوال المقتضي لضمّها فإذا التقت مع ساكن آخر فإن كانت بعد ضمّة فالأشهر الأقيس ضمّها اتّباعا ولأنّ الضمّ حركتها الأصليّة ومنهم من يكسرها على أصل التخلّص من التقاء الساكنين وهو في غاية القلّة ومنعه الفارسيّ وإن كانت بعد كسرة فالأشهر الأقيس كسرها اتّباعا أو على أصل التخلّص ، ومنهم من ضمّها تحريكا لها بحركتها الأصليّة لأنّه لمّا اضطرّ إلى تحريك الميم كان تحريكها بحركتها الأصليّة أولى من اجتلاب حركة أجنبيّة . [ راجع : شرح الكافية 2 : 412 ]
( 3 ) بقره : 93 .
( 4 ) قال الرضيّ : لا يجب ضمّ ذال « مذ » كما ذكر المصنّف بل ضمّها للساكنين أكثر من الكسر :
إمّا لأنّ أصلها الضمّ على ما قيل من كونها في الأصل « منذ » وإمّا لاتّباع الذّال للميم وإمّا لكونه كالغايات اه . [ شرح الشافية 2 : 241 - 242 ]