ساكنتان ( و « تمودّ الثوب » ) - في مجهول « تماددنا الثوب » - فإنّ الواو والدال الأولى ساكنتان .
وإنّما اغتفر هاهنا للين الساكن الأوّل ، وكون المدغم مع المدغم فيه بمنزلة حرف واحد مع أنّهما في كلمة واحدة فيمتزج اللين بالمدغم فكأنّه لم يجتمع ساكنان بخلافهما لو كانا في كلمتين نحو :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ
« 1 » ، و
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
« 2 » ، و
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » ، فهناك يجب حذف اللين .
( و ) اغتفر « 4 » أيضا ( في نحو : « ميم ، قاف ، عين » ) « زيد ، إنسان » ( ممّا بني لعدم التركيب ) وقبل آخرها حرف لين ( وقفا ) لما مرّ ( ووصلا ) للفرق بين ما بني لعدم المقتضى للإعراب وهو « التركيب » وبين ما بني لوجود المانع « 5 » وهو « مشابهة مبنيّ الأصل » .
ولم يفعل بالعكس لقلّة ما بني لعدم المقتضى وكثرة ما بني لوجود المانع .
ومنهم من زعم أنّ السكون فيها في حال الوصل أيضا على نيّة الوقف .
هامش
( 1 ) الأنفال : 32 .
( 2 ) الأنفال : 65 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) هذا هو الصورة الثانية في أسماء بنيت لعدم التركيب وقفا لما مرّ من أنّه يغتفر فيه مطلقا ، ووصلا فرقا بين المبنيّ لعدم المقتضى والمبني لوجود المانع .
( 5 ) وهو المشابهة لمبنيّ الأصل فإنّ المبنيّ الذي يكون مبنيّا لوجود المانع لا يجوز فيه التقاء الساكنين . ويمكن أن يقال : الأصل في المبنيّ لعدم التركيب أن يبنى على السكون ، لأنّ سببه عدم العامل والسكون عدم الحركة والعدم لا يكون أثره إلّا العدم وحينئذ المبنيّ لمانع على الحركة فرقا بينهما . ولأنّ المانع مشابهة مبنيّ الأصل وهو أمر وجوديّ فينبغي أن يكون أثره أيضا وجوديّا فيبنى على الحركة .