على تأويل جماعة من الجمع الأوّل ولهذا لا يطلق على أقلّ من تسعة أو أربعة كما أنّ الجمع الأوّل لا يصحّ إلّا لثلاثة أو اثنين - على اختلاف الرأيين في أقلّ الجمع - فيقدّر الجمع مفردا ويجمع على ما يقتضيه الأصول .
وذلك ( نحو : « أكالب » ) جمع « أكلب » جمع « كلب » ( و « أناعيم » ) جمع « أنعام » جمع « نعم » ( و « جمائل » ) جمع « جمال » بكسر الجيم ، جمع « جمل » ( و « جمالات » ) جمع « جمالة » جمع « جمل » ( و « كلابات » ) جمع « كلاب » جمع « كلب » ( و « بيوتات » ) جمع « بيوت » جمع « بيت » ، ( و « حمرات » ) جمع « حمر » جمع « حمار » ( و « جزرات » « 1 » ) جمع « الجزر » جمع « الجزور من الإبل » وهي التي تصلح للجزر ، تقع على الذكر والأنثى .
وليس كلّ جمع يجمع ، كما أنّه لا يجمع كلّ مصدر ك « الحلوم » و « الألباب » و « الآداب » وكذلك لا تجمع جميع أسماء الأجناس كما جمع « التمر » فقيل :
« تمرات » .
وورود جمع الجمع في جمع القلّة أكثر منه في جمع الكثرة إلّا بالألف والتاء ، فإنّ ذلك في جمع الكثرة أكثر ، واللّه أعلم بالصّواب .
هامش
- التصحيح ألحقوا بآخره الألف والتاء نحو : « جمالات » جمع « جمال » جمع « جمل » . قال أحمد : واعلم أنّ جمع الجمع لا ينطلق على أقلّ من تسعة كما أنّ جمع المفرد لا ينطلق على أقلّ من ثلاثة إلّا مجازا اه .
وقال الرّضي : اعلم أنّ جمع الجمع ليس بقياس مطّرد سواء كسّرته أو صحّحته بل يقال فيما قالوا ولا يتجاوز اه باختصار .
أقول : ولذا قال المصنّف : « قد يجمع » أتى بلفظة « قد » ليفهم أنّ ذلك غير مطّرد .
[ شرح أحمد : 150 ، شرح الشّافية 2 : 208 ]
( 1 ) قال الرضي : وإنّما جمع الجمع بالألف والتّاء لأنّ المكسّر مؤنّث اه . [ شرح الشافية 2 : 210 ]