تصغيرها على ألفاظها لأنّها ليست من أوزان جمع القلّة ، ولم يجز وقوعها تمييزا عن نحو « عشرين » ولجواز عود الضمير إليها مذكّرا لأنّ ألفاظها مفردة بخلاف لفظ الجمع .
( ونحو : « أراهط » « 1 » ) في « رهط » وهو مادون العشرة من الرّجال لا يكون فيهم
هامش
- والثاني : أنّه يفرق بينه وبين واحده بالتّاء أو الياء لا غير بخلاف الجمع .
والثالث : أنّ اسم الجنس مذكّر والجمع مؤنّث .
وفرّق الجماعة بين اسم الجمع واسم الجنس الجمعي من وجهين :
الأوّل : أنّ اسم الجنس لا بدّ أن يكون له واحد من لفظه بخلاف اسم الجمع فقد يكون له واحد من لفظه وقد لا يكون .
والثاني : أنّ الفرق بين اسم الجنس وواحده لا يكون إلّا بالياء أو التّاء بخلاف اسم الجمع .
قال السيّد نعمة اللّه الجزائريّ في حاشية الجامي :
الجمع : هو ما دلّ على آحاده بالمطابقة ، فإذا قلت : « جاء الزيدون » فكأنّك قلت :
« جاءني زيد وزيد وزيد » لأنّه موضوع للآحاد بشرط انضمام بعضها إلى بعض .
واسم الجمع : ما دلّ على كلّ واحد واحد من تلك الأفراد بالتضمّن ك « قوم » و « رهط » فإنّه موضوع لمجموع الأفراد فدلالته على كل واحد من قبيل دلالة المركّب على كلّ واحد من أجزائه .
وأمّا اسم الجنس : فهو على قسمين : اسم جنس أفراديّ واسم جنس جمعيّ ، فالأوّل :
ما وضع للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفرديّة ويصدق على القليل والكثير ك « السمن » و « العسل » .
والثاني : ما وضع للحقيقة ولكن باعتبار وجودها في أكثر من فردين ك « الكلم » ولا يلزم من انتفائه انتفاء الواحد والاثنين اه . [ شرح الشافية 2 : 193 - 195 ، شرح الكافية 3 : 365 ]
( 1 ) قال الرضيّ : اعلم أنّ هذه جموع لفظا ومعنى ولها آحاد من لفظها إلّا أنّها جاءت على -