تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
و « احرنجام » ، ما حذفت في « التصغير » : تبقّي الفضلى وتحذف غيرها . وفي المتساويين لك الخيار كما في « حبنطى » ولك بعد الحذف زيادة الياء بعد كسرة « التكسير » عوضا عن المحذوف ، جميع ذلك على قياس « التصغير » . ( وتكسير الخماسيّ « 1 » مستكره كتصغيره ) وإنّما يتأتّى ذلك لو أريد ( بحذف خامسه ) - كما قلنا في « التّصغير » - أو بحذف ما أشبه الزائد ، فيقال في « فرزدق » مثلا : « فرازد » - على الأوّل - و « فرازق » - على الثّاني - لأنّ الدّال يشبه التّاء التي هي من حروف الزيادة . ( ونحو : « تمر » « 2 » و « حنظل » و « بطّيخ » ممّا يتميّز واحده بالتاء ) فيقال :
هامش
( 1 ) لمّا فرغ عن الرباعيّ شرع في الخماسيّ ، قال الرضيّ : إنّما استكره تصغير الخماسيّ وتكسيره لأنّك تحتاج فيهما إلى حذف حرف أصليّ منه ولا شكّ في كراهته فلا تصغّره العرب ولا تكسّره في سعة كلامهم ، لكن إذا سئلوا : كيف قياس كلامكم لو صغّرتموه أو كسّرتموه ؟ قالوا : كذا وكذا ، ولك زيادة ياء العوض كما في التصغير اه . [ شرح الشافية 2 : 192 ] ( 2 ) أشار إلى ألفاظ توهّم أنّها جمع وليست به وهي قسمان : قسم يميّز واحده بالتاء نحو : « تمر » و « تمرة » وقسم لا يميّز واحده بالتاء نحو : « ركب » ، المحقّق الرضي يعبّر عن الأوّل باسم الجنس ، وعن الثاني باسم الجمع . والفرق بينهما من حيث المعنى أنّ المجرّد من التّاء من القسم الأوّل يقع على الواحد والمثنّى والمجموع لأنّه في الأصل موضوع للماهيّة سواء كانت مشخّصاتها قليلة أو كثيرة ، فالقلّة والكثرة فيه غير داخلتين في نظر الواضع ، بل إنّما وضعه صالحا لهما بخلاف اسم الجمع فإنّه اسم مفرد موضوع لمعنى الجمع فقط ولا فرق بينه وبين الجمع إلّا من حيث اللفظ وذلك لأنّ لفظ هذا مفرد بخلاف لفظ الجمع والدليل على إفراده جواز تذكير ضميره وتصغيره على لفظه نحو : « ركيب » و « رجيل » . [ راجع : شرح الشافية 2 : 201 - 202 ]
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 343 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي