تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
- بكسر الرّاء - و « هذه صحار » - كما تقول : « جوار » « 1 » . ( والصّفة « 2 » نحو : « عطشى » على « عطاش » ) . ( ونحو : « حرمي » ) لكلّ أنثى من ذوات الظّلف إذا اشتهت الفحل
هامش
( 1 ) وهذا نصّه : « الصّحراء » البرّيّة وهي غير مصروفة وإن لم تكن صفة ، وإنّما لم تصرف ؟ للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له . وكذلك القول في « بشرى » تقول : « صحراء واسعة » ولا تقل : « صحراءة » فتدخل تأنيثا على تأنيث ، والجمع : « الصحاري » و « الصّحراوات » وكذلك كلّ جمع « فعلاء » إذا لم تكن مؤنّث « أفعل » مثل « عذراء » و « خبراء » و « ورقاء » - اسم رجل - . وأصل « الصّحارى » : « صحاريّ » - بالتشديد - وقد جاء ذلك في الشّعر . [ والمراد قوله : لقد أغدو على أشقر يغتال الصّحاريّا ] ، لأنّك إذا جمعت « صحراء » أدخلت بين الحاء والرّاء ألفا ، وكسرت الرّاء كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كلّ موضع نحو : « مساجد » و « جعافر » فتقلب الألف الأولى - التي بعد الراء - ياء للكسرة التي قبلها وتنقلب الألف الثّانية التي للتأنيث أيضا ياء فتدغم ، ثمّ حذفوا الياء الأولى وأبدلوا من الثانية ألفا فقالوا : « صحارى » - بفتح الرّاء - لتسلم الألف من الحذف عند التنوين . وإنّما فعلوا ذلك ليفرّقوا بين الياء المنقلبة من الألف للتأنيث وبين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث نحو ألف « مرمى » إذ قالوا : « مرامي » و « مغازي » . وبعض العرب لا يحذف الياء الأولى ولكن يحذف الثانية فيقول : « الصحاري » - بكسر الرّاء - وهذه صحار كما تقول : « جوار » اه . [ الصحاح 2 : 708 ] ( 2 ) لمّا فرغ من الاسم شرع في الصفة وقسّم الصفة إلى ما جاء مذكّره على « أفعل » وإلى ما ليس مذكّره على « أفعل » والثاني إلى المقصور والممدود ، والمقصور إلى ما مذكّره على « فعلان » نحو : « عطشان » وإلى ما ليس له مذكّر نحو : « حرمي » ثمّ ذكر الممدود ثمّ ذكر ما جاء مذكّره على « أفعل » وأشار إلى حكم الجميع . لكن ترك المصنّف هاهنا قسما وذلك لأنّ ما مذكّره على « أفعل » فهو إمّا مقصور ويجمع على « الفعل » - بضمّ الفاء وفتح العين - كما ذكره وإمّا ممدود ويجمع على « فعل » - بضمّ الفاء وسكون العين - نحو : « حمراء » و « حمر » ولم يذكره .
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 333 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي