تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الضمّة على الواو فقدّموها فقالوا : « أونق » قال : حكاها يعقوب « 1 » عن بعض
هامش
- القلّه على « أنوق » ثمّ استثقلوا الضمّة على الواو فقدّموها فقالوا : « أونق » - حكاها يعقوب عن بعض الطائيّين - ثمّ عوّضوا من الواو ياء فقالوا : « أينق » ثمّ جمعوها على « أيانق » وقد تجمع « النّاقة » على « نياق » مثل « ثمرة » و « ثمار » إلّا أنّ الواو صارت ياء لكسرة ما قبلها . وأنشد أبو زيد للقلاخ بن حزن :أبعدكنّ اللّه من نياق * إن لم تنجّين من الوثاقوبعير منوّق أي مذلّل مروّض ، وناقة منوّقة اه . [ الصحاح 4 : 1561 ] ( 1 ) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكّيت الإماميّ الشّيعيّ صاحب كتاب « إصلاح المنطق » قال أبو العبّاس المبرّد : ما رأيت للبغداديّين كتابا أحسن من كتاب ابن السكّيت في المنطق . وقال أبو العبّاس ثعلب : كان ابن السكّيت يتصرّف في أنواع العلوم وكان أبوه رجلا صالحا وكان من أصحاب أبي الحسن الكسائيّ حسن المعرفة بالعربيّة . وقال : أجمع أصحابنا على أنّه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكّيت . وكان المتوكّل قد ألزمه تأديب ولديه . وقال بعض العلماء : ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل « إصلاح المنطق » . قال ابن خلّكان : ولا شكّ أنّه من الكتب النافعة الممتعة الجامعة لكثير من اللغة ولا نعرف في حجمه مثله في بابه . واستشهد سنة 244 ه وسببه أنّ المتوكّل كان كثير التحامل على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين عليهم السّلام ، وكان ابن السكّيت من المغالين في محبّتهم والتوالي لهم ، فلمّا قال له المتوكّل : يا يعقوب ، أيّما أحبّ إليك : ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟ قال ابن السكّيت : واللّه إنّ قنبرا خادم عليّ خير منك ومن ابنيك فقال المتوكّل : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به فمات . ذكر هذه القصّة ابن خلّكان في « الوفيات » وأيضا ابن الأثير في كتاب « الكامل » في حوادث سنة 245 ه وله من الكتب : « الألفاظ » و « الأمثال » و « المقصور والممدود » و « المذكّر والمؤنّث » و « النوادر » وغيرها . -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 308 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي