في قول حطيئة « 1 » :
10 -
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي « 2 »
هامش
( 1 ) اسمه جرول بن أوس وكنيته أبو مليكة ، واختلف في تلقيبه بالحطيئة - بضمّ الحاء وفتح الطاء المهملتين وسكون المثنّاة التحتيّة وبعدها همزة - فقيل : لقّب بذلك لقصره وقربه من الأرض ، وهو أحد فحول الشعراء ، متصرّف في فنون الشعر من المديح والهجاء والفخر والنسيب ، وكان شجاعا صريح اللهجة ، وكان راوية زهير وهو من المخضرمين ، ومن شعره في الحكمة عند الموت :لكلّ جديد لذّة غير أنّني * وجدت جديد الموت غير لذيذوكان منحازا إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وشديد الهجمة على أبي بكر وحزبه ولذا نسبه أهل الخلاف إلى ما كان بريئا عنه ، ومن شعره في ذمّ أبي بكر ما أورده المبرّد في باب الخطابة من كتاب « الكامل » يعرّض للخلافة :أطعنا رسول اللّه إذ كان بيننا * فيا لهفنا ما بال دين أبي بكر
أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك وبيت اللّه قاصمة الظّهر
فقوموا ولا تعطوا اللّئام مقادة * وقوموا ولو كان القيام على الجمر
فدى لبني نصر طريفي وتالدى * عشيّة ذادوا بالرّماح أبا بكروأورد البيتين الأوّلين عبد القادر البغداديّ في « الخزانة » عند شرح الشّاهد التاسع والأربعين بعد المائة من شواهد شرح الرّضيّ على « الكافية » . وتوفّي نحو سنة 45 ه على ما قاله صاحب « الأعلام » . [ الأعلام 2 : 118 ]
( 2 ) البيت من البحر البسيط من قصيدة للحطيئة يهجو بها الزّبرقان بن بدر وقبله :لمّا بدا لي منكم عيب أنفسكم * ولم يكن لجراحي منكم آسي
أزمعت يأسا مبينا من نوالكم * ولن ترى طاردا للحرّ كالياس
جارا لقوم أطالوا هون منزله * وغادروه مقيما بين أرماس
ملّوا قراه وهرّته كلابهم * وجرّحوه بأنياب وأضراس
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي-