الأصول للتّخفيف وحصول الغرض بذلك الواحد ( فيقال في « كتب » و « صحف » و « مساجد » و « فرائض » : كتابيّ وصحفيّ ) بردّ « صحف » إلى « صحيفة » ( و « مسجديّ » و « فرضيّ » ) بالردّ إلى « فريضة » ( وأمّا « مساجد » - علما - ) إذا نسب إليه ( ف « مساجديّ » ك « أنصاريّ » ) فإنّه غلب حتّى صار علما ، فحكمه حكم الأعلام ( و « كلابيّ » ) لقبيلة ، و « مدائنيّ » في « مدائن » بلد ، وذلك أنّ الغرض لا يحصل إلّا بذلك ، ولأنّ الأعلام لا تتغيّر .
وكذا إن لم يوجد له واحد نسب إلى الجمع ك « عباديديّ » و « العباديد » الفرق من النّاس الذاهبون في كلّ وجه .
فهذه قوانين تنضبط بها هيئآت المنسوبات بياء النسبة في الأغلب .
( وما جاء على غير ما ذكر « 1 » ) من القوانين ف ( شاذّ ) وقد عرفت بعضها استطرادا ، والكلّ موكول إلى اللغة فإنّ المعتبر في هذا الفنّ ما له مدخل في القياس .
( وكثر مجيء « 2 » ) هيئة المنسوب على ( « فعّال » في الحرف ك « بتّات » ) لمن
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما فيه التغييرات الغير القياسيّة فبعضها تقدّم ك « صنعانيّ » ونحوه ، وبعضها لم يتقدّم ك « رازيّ » في النسبة إلى « ري » و « مروزيّ » في النسبة إلى « مرو الرّوذ » والنسبة إلى مرو الشاهجان « مرويّ » .
( 2 ) لمّا فرغ عن المنسوب شرع في الملحقات وهي كلمات تشابهه وهي قسمان : قسم لمن يكثر ملابسة الشيء أو كان شيء من هذه الأسماء صنعته ومعاشا يداومه وهو « فعّال » بالتضعيف لأنّ التّضعيف للتكثير ومنه قوله تعالى :أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ *أي بذي ظلم . وقسم لمن يلابس الشيء لا على صفة التكثير وهو على « فاعل » ك « تأمر » ل « ذي تمر » وفاعل هنا ليس بجار على الفعل وإنّما هو اسم صيغ لذي الشّيء ولذلك قيل : الفرق بينه وبين اسم الفاعل أنّه لا يؤنّث إذا كان بمعنى ذي كذا فيقال : « جمل شائل » و « ناقة شائل » -