اسمه « زبير » ( وأبي عمرو ) لمن له ولد مسمّى ب « عمرو » ( قيل : « زبيريّ » و « عمريّ » ) منسوبين إلى الجزء الثّاني .
وإنّما اعتبر كون الثّاني مقصودا في أصل الوضع ليشمل مثل « أبي عمرو » للطّفل أو لمن ليس له ولد مسمّى بعمرو ، فإنّ الثّاني حينئذ لا يكون مقصودا بالنسبة إلى ذلك الشخص ولكنّه مقصود بالنسبة إلى أصل الوضع ؛ إذ الكنى إنّما يقصد بها الثّاني مطلقا ولو تفؤّلا .
( وإن كان ك « عبد مناف » و « امرئ القيس » ) ممّا ليس للمضاف إليه مسمّىّ على حياله ولا هو بمقصود أصلا ( قيل : « عبديّ » و « امرئيّ » ) « 1 » بالنسبة إلى الجزء الأوّل ، هذا هو القياس وقد يعدل عنه « 2 » في بعض المواضع كما جاء « منافيّ » في « عبد مناف » .
قال الخليل : إنّما قالوا ذلك خوفا من اللّبس « 3 » لكون الثّاني مقصودا لهم تعنّتا منهم ، فإنّ « منافا » اسم لصنم مشهور عندهم .
هامش
- إلى المضاف اه بتصرّف واختصار .
وقد يركّب المنسوب من المضاف والمضاف إليه بحذف بعض الحروف منهما نحو :
« عبشميّ » في النسبة إلى « عبد شمس » قال الشاعر :وتضحك منّي شيخة عبشميّة * كأن لم تري قبلي أسيرا يمانياوقد جاء النسب إلى كلّ واحد من الجزءين من غير حذف الحروف :تزوّجتها راميّة هرمزيّة * بفضل الذي أعطى الأمير من الرّزق[ شرح الشافية 2 : 72 - 75 ]
( 1 ) قال الفسوي : - بكسر الهمزتين والرّاء أيضا اتباعا للثانية التي بعدها وسكون الميم - وهذا شاذّ عند سيبويه ، والمطرد عنده : « مرئيّ » بفتح الميم والراء كليهما وحذف الهمزة الأولى الوصليّة . ( شرح الكمال : 160 )
( 2 ) أي عن القياس . [ شرح الشافية 2 : 75 ]
( 3 ) للعبد المضاف إلى « مناف » بعبد غير « مناف » . [ ابن جماعة بهامش أحمد : 123 ]