( وأبو الحسن ) الأخفش ( يسكّن ما أصله السكون فيقول : « غدويّ » و « حرحيّ » ) تنبيها على أصله وليس ببعيد ( و « أخت » و « بنت » « 1 » ك « أخ » و « ابن » عند سيبويه ) لصيرورتهما بعد حذف تاء التأنيث مثلهما ( وعليه ) يجب أن يقال : ( كلويّ ) في النسبة إلى « كلتا » لأنّ النّسبة إلى « كلا » - مذكّره - كذلك ، إذ هو مثل : « معي » « 2 » فالألف في المذكّر بدل من الواو ، وأمّا في المؤنّث فهي للتأنيث ، والتاء بدل من لام الفعل ، والأصل « كلوى » مثل « ذكرى » وإنّما أبدلت لأنّ التاء علم التأنيث ، والألف في « كلتا » قد تصير ياء مع المضمر إذا قلت : « رأيت كلتيهما » فيخرج عن علامة التأنيث فصار في إبدال الواو تاء ، تأكيدا للتأنيث .
وقال أبو عمرو الجرميّ « 3 » : التاء ملحقة ، والألف لام الفعل تقديرها عنده :
هامش
( 1 ) اختلف في النسبة إلى « أخت » و « بنت » فقال سيبويه : هي كالنسبة إلى « أخ » و « ابن » لأنّ التاء تحذف في النسبة . وقال يونس : يجب إبقاء التاء في « أخت » و « بنت » لأنّها لمّا كانت عوضا عن المحذوف فكأنّها أصل . والنسبة على « كلتا » على قول سيبويه « كلويّ » وعلى قول يونس يكون النسبة إليها كالنسبة إلى « حبلى » بالوجوه الثلاثة : « كلتيّ » و « كلتويّ » و « كلتاويّ » .
( 2 ) « المعى » - بكسر الميم وفتحها - أكثر الكلام على تذكيره ، يقال : « هذا معي » و « ثلاثة أمعاء » وربّما ذهبوا به إلى التأنيث كأنّه واحد دلّ على الجمع ، قال أبو الحسن : ألفه منقلبة عن ياء ك « رحى » لأنّ انقلاب الألف في هذا الموضع عن الياء أكثر من انقلابها عن الواو ، وهو قول يونس .
( 3 ) هو أبو عمرو صالح بن إسحاق الجرميّ - بفتح الجيم وسكون الرّاء بعدها ميم - النّحويّ ، كان فقيها ، عالما ب « النّحو » و « اللغة » وهو من البصرة وقدم بغداد ، وأخذ « النّحو » عن الأخفش ولقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه ، وأخذ « اللغة » عن أبي عبيدة وأبي زيد الأنصاريّ والأصمعيّ . قال المبرّد : كان الجرميّ أثبت القوم في « كتاب سيبويه » وعليه -