( وما آخره همزة بعد ألف « 1 » ) أي ما آخره ألف ممدودة ( إن كانت للتأنيث
هامش
( 1 ) لمّا فرغ عن القسمين الأوّلين من الأقسام الأربعة شرع في القسم الثّالث وهو ما آخره همزة بعد ألف فهي إمّا للتأنيث أو أصليّة أو منقلبة عن حرف أصليّ أو عن حرف الإلحاق .
فإن كانت للتأنيث قلبت واوا نحو : « حمراويّ » لكون الهمزة أثقل من الواو ولم تقلب ياء لئلّا يجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة .
وإن كانت أصليّة ثبتت على الأكثر لقوّتها بأصالتها . ومنهم من يقلبها واوا استثقالا فيقول في « قرّاء » بضمّ القاف وتشديد الرّاء - وهو الرّجل المتنسّك من « قرأ » إذا تنسّك لا جمع « القارئ » - « قرّائيّ » و « قرّاويّ » .
وإن كانت منقلبة عن حرف أصليّ ك « كساء » و « رداء » قلبت حرف العلّة همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة أو عن حرف الإلحاق نحو : « علباء » - بكسر العين وسكون اللّام وموحّدة - والهمزة فيه منقلبة عن ياء زيدت للإلحاق ففيها وجهان : الإبقاء تشبيها بالأصليّة والقلب واوا تشبيها بالهمزة التي للتأنيث .
قال الرّضي : اعلم أنّ الهمزة المتطرّفة بعد الألف إمّا أن تكون بعد ألف زائدة أو لا ، فالتي بعد ألف زائدة على أربعة أقسام :
لأنّها إمّا أن تكون أصليّة ك « قرّاء » و « وضّاء » والأكثر بقاؤها قبل ياء النسب بحالها . وإمّا أن تكون زائدة محضة وهي للتأنيث ويجب قلبها في النسب واوا ، لأنّهم قصدوا الفرق بين الأصلي المحض والزّائد المحض فكان الزائد بالتغيير أولى ، ولولا قصد الفرق لم تقلب ، لأنّ الهمزة لا تستثقل قبل الياء استثقال الياء قبلها ، لكنّهم لمّا قصدوا الفرق والواو أنسب إلى الياء من بين الحروف وأكثر ما يقلب إليه الحرف المستثقل قبل ياء النسب ، قلبت إليه الهمزة . وقد تشبه قليلا - حتّى يكاد يلحق بالشذوذ - الهمزة الأصليّة بالتي للتأنيث فتقلب واوا نحو : « قرّاوي » و « وضّاوي » .
وإمّا أن لا تكون الهمزة زائدة صرفة ولا أصليّة صرفة وهي على ضربين : إمّا منقلبة عن حرف أصليّ ك « كساء » و « رداء » وإمّا ملحقة بحرف أصليّ ك « علباء » و « حرباء » ويجوز فيهما وجهان : -