أكثرهم يرويها بالفاء فيقولون « جفينة » .
( بخلاف « شديديّ » و « طويليّ » ) في « شديدة » و « طويلة » من « الشّدّ » و « الطّول » فإنّك لا تفعل بهما ما فعلت بنحو : « حنيفة » ، إذ لو قلت : « شدديّ » و « طوليّ » فلو تركت المثلين وحرف اللّين بحالها للزم الثّقل ، ولو أدغمت وقلبت :
اللّين ألفا - لتحرّكها وانفتاح ما قبلها - لزم كثرة التّغيير ، ولالتبس بالنّسبة إلى « شدّ » و « طال » - علما - .
وكذا الكلام في نحو : « شديدة » بخلاف « عيينة » ، فإنّ الحذف لا يوجب تغييرا آخر لعدم انفتاح ما قبل حرف العلّة .
فهذا قانون النّسبة إلى « فعيلة » و « فعولة » بشرط نفي التضعيف وصحّة العين ، وإلى « فعيلة » بشرط نفي التّضعيف فقط .
( و « سليقيّ » « 1 » ) في النسبة إلى : « السّليقة » - الطّبيعة - ومنه قولهم : « يتكلّم بالسّليقة » ، أي بالطّبيعة لا عن تكلّف .
( و « سليميّ » في ) « سليمة » لبطن من ( الأزد . و « عميريّ » في ) « عميرة » بطن من ( كلب ، شاذّ ) لمجيئها على خلاف ما اقتضاه القانون - في النّسبة إلى نحو :
هامش
-كصخرة إذ تسائل في مراح * وفي جرم وعلمهما ظنون
تسائل عن حصين كلّ ركب * وعند جهينة الخبر اليقين
فمن يك سائلا عنه فعندي * لسائله الحديث المستبين[ مقامات الحريريّ : 213 ، شرح مقامات الحريري 2 : 538 والاقتضاب في شرح أدب الكتّاب : 224 ]
( 1 ) هذا مبتدأ وما بعده عطف عليه و « شاذّ » الخبر وهذه اعتراض على « فعيلة » فأجاب بالشذوذ . والقياس « سلقيّ » وقال الشاعر :ولست بنحويّ يلوك لسانه * ولكن سليقيّ أقول فأعرب[ شرح الشافية 2 : 28 ]