( ومن « فعيلة » غير مضاعف ) فقط ( ك « جهنيّ » ) في : « جهينة » ، قبيلة ، و « جهينة الأخبار » علما لشخص - على ما قيل - :
9 -
* وعند جهينة الخبر اليقين « 1 » *
هامش
( 1 ) قال الحريري في المقامة الفراتيّة - الثانية والعشرون - : والمنشئ جهينة الأخبار وحقيبة الأسرار . وقال الشريشي في شرح « المقامات » : جهينة الأخبار أي العارف بها واختلفوا في المثل :
قال الأصمعي : « جفينة » - بالجيم والفاء - وقال أبو عبيدة : « حفينة » - بحاء غير معجمة - وقال ابن الكلبي : « جهينة » - بالجيم والهاء - وهو الصحيح وأصله :
أنّ حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب خرج يطلب فرصة فاجتمع برجل من جهينة يقال له : الأخنس بن كعب ، فنزلا في بعض منازلهما وتعاقدا أن لا يلقيا أحدا إلّا سلباه وكلاهما فاتك يحذر صاحبه فلقيا رجلا فسلباه كلّ ما معه فقال لهما : هل لكما أن تردّا بعض ما أخذتما منّي وأدلّكما على مغنم ، فقالا : نعم ، قال : هذا رجل لخميّ قدم من بعض الملوك بمغنم كثير وهو خلفي في موضع كذا ، فردّا عليه بعض ماله وطلبا اللّخميّ فوجداه نازلا في ظلّ شجرة وقدّامه طعامه وشرابه فحيّياه وحيّاهما وعرض عليهما الطعام فنزلا وأكلا وشربا مع اللّخميّ ، ثمّ إنّ الأخنس ذهب لبعض شأنه فلمّا رجع أبصر سيف صاحبه مسلولا واللخميّ يتشحّط بدمه فسلّ سيفه وقال : ويحك قتلت رجلا قد تحرّمنا بطعامه وشرابه ، فقال : أقعد يا أخا جهينة فلهذا وشبهه خرجنا ، ثمّ إنّ الجهنيّ شغل صاحبه بشيء ثمّ وثب عليه فقتله وأخذ متاعه ومتاع اللّخميّ ثمّ انصرف إلى قومه راجعا بماله ، وكانت لحصين أخت تسمّى صخرة ، فكانت تبكيه في المواسم وتسأل عنه فلا تجد من يخبرها بخبره ، فقال الأخنس حين أبصرها : وهي من « البحر الوافر » :وكم من فارس لا تزدريه * إذا شخصت لرؤيته العيون
يذلّ له العزيز وكلّ ليث * حديد الناب مسكنه العرين
علوت بياض مفرقه بعضب * يبين لوقعه الهام السّكون
فأضحت عرسه ولها عليه * هدوّ بعد زفرتها أنين-