[ أحكام المنسوب ]
( المنسوب ) اصطلاحا « 1 » هو الاسم ( الملحق بآخره « 2 » ياء مشدّدة « 3 » ليدلّ ) إلحاق تلك الياء ( على نسبته ) أعني نسبة الشخص الذي يوصف به ( إلى المجرّد عنها ) أبا كان ، أو بلدا ، أو صناعة ، نحو قولك : « رجل هاشميّ » أو « بصريّ » أو « كسائيّ » فإنّ إلحاق الياء المشدّدة بهذه الأسماء دلّ على نسبة الرّجل إلى « هاشم » أو « بصرة » أو مزاولة الكساء .
ويخرج بقوله « 4 » : « ليدلّ الخ » نحو : « كرسيّ » غير منسوب .
هامش
( 1 ) لا لغة فإن معنى المنسوب في اللغة واضح وأشار في تعريف المنسوب الاصطلاحي إلى كلّ واحد من العلل الأربع : أمّا المادّي فهو الاسم الملحق بآخره ياء مشدّدة ، وأمّا الفاعلي فهو الذي يلحق الياء المشدّدة بآخر الاسم إذ الإلحاق بدون من يلحقه غير متصوّر ، وأمّا الصّوري فهو الهيئة الحاصلة من الاسم بعد الإلحاق ، وأمّا الغائي فهو الدلالة على نسبته إلى المجرّد عنها .
( 2 ) وإنّما ألحقت بالآخر لأنّها بمنزلة الإعراب من حيث العروض فموضع زيادتها هو الآخر .
( 3 ) وإنّما لم تلحق الألف لئلّا يصير الإعراب تقديريّا ولا الواو لأنّها أثقل وإنّما كانت مشدّدة لئلّا يلتبس بياء المتكلّم . [ المقتضب 3 : 133 ]
( 4 ) قال الرّضي : يخرج ما لحقت آخره ياء مشدّدة للوحدة ك « روميّ » و « روم » وما لحقت آخره للمبالغة ك « أحمريّ » وما لحقته لا لمعنى ك « برديّ » و « كرسيّ » فلا يقال لهذه الأسماء إنّها منسوبة ولا ليائها ياء النسبة اه باختصار .
قال ابن جماعة : ويحدث بها ثلاث تغييرات : الأوّل : لفظيّ وهو إلحاق الياء -