تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولا يصغّر من المبهمات غير ما عدّدنا . ( ورفضوا ) أيضا ( تصغير الضّمائر « 1 » ) لأنّ منها ما لا يمكن تصغيره لكونه أقلّ من ثلاثة ( ونحو : « أين » و « متى » ) لتوغّلهما في شبه الحرف ، والحرف لا يصغّر . ( و : « من » و « ما » ) لأنّهما مع ذلك لا يمكن تصغيرهما ( و : « حيث » ) استغناءا بتصغير المكان عن تصغيره ( و : « منذ » ) لتوغّلها في معنى الحرفيّة ، وللاستغناء بتصغير « مذ » عن تصغيره ، ولم يعكس لأنّها لمكان حذف النون والتصرّف فيها أدخل في الاسميّة . ( و : « مع » ) لتعذّر مثال « فعيل » منه ( و : « غير » ) - وإن كان متمكّنا - لتوغّله في معنى الحرف وهو الاستثناء ، أو معنى « لا » النّافية . ( و : « حسبك » « 2 » ) لوجود معنى الفعليّة فيه فتقول : « حسبي » و « حسبك درهم » أي كفاني وكفاك . ( والاسم عاملا « 3 » عمل الفعل ) لا تقول : « هذا ضويرب زيدا » لقوّة معنى
هامش
( 1 ) إنّما امتنع تصغير الضمائر لغلبة شبه الحرف عليها مع قلّة تصرّفها إذ لا تقع صفة ولا موصوفة كما تقع أسماء الإشارة . ( 2 ) قال الرّضي : ولا يصغّر « حسبك » لتضمّنه معنى الفعل لأنّه بمعنى « اكتف » . [ شرح الشافية 1 : 290 ] ( 3 ) قال الرّضيّ : ولا يصغّر الاسم العامل عمل الفعل سواء كان اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبّهة لأنّ الاسم إذا صغّر صار موصوفا بالصّغر فيكون معنى « ضويرب » : ضارب صغير » والأسماء العاملة عمل الفعل إذا وصفت انعزلت عن العمل وذلك لبعدها إذن عن مشابهة الفعل ، إذ وضعه على أن يسند ولا يسند إليه والموصوف يسند إليه الصفة ، هذا في الصفات ، وأمّا المصدر فلا يعزله عن العمل كونه مسندا إليه لقوّة معنى الفعل فيه إذ لا يعمل الفعل - الذي هو الأصل - في الفاعل ولا في المفعول إلّا لتضمّنه معنى المصدر اه باختصار . [ شرح الشافية 1 : 291 ] -