« دار » ثمّ تصغيره على « دويرة » ثمّ جمعه جمع المؤنّث السالم .
فإن لم يكن له جمع قلّة تعيّن ردّه إلى واحدة ثمّ تصغيره وجمعه جمع السّلامة على ما يقتضيه الأصول كقولك في « شسوع » : « شسيعات » .
وإن لم يكن له جمع قلّة ، ولا يكون ممّا يجمع جمع السّلامة ، يطلب له اسم جمع ك « قويم » و « ركيب » ، فإنّ لفظه يشبه لفظ الواحد في الأغلب بل مفهومه معتبر فيه صورة وحدانيّة فكأنّه من جنس الواحد ، فإن لم يكن له شيء من الأمور الثلاثة تعذّر تصغيره لأنّه كالجمع بين المتنافيين .
فهذه قوانين يجب مراعاتها في التّصغير .
( وما جاء « 1 » على غير ذلك ك « أنيسيان » ) في « إنسان » ( و « عشيشية » ) في « عشيّة » ( و « أغيلمة » ) في « غلمة » ( و « أصيبية » ) في « صبية » ( شاذّ ) إذ القياس :
« أنيسين » و « عشيّة » ك « سريحين » و « معيّة » و « غليمة » و « صبيّة » .
( وقولهم : ) « هو ( أصيغر منك » و « دوين هذا » و « فويق ذاك » لتقليل ما
هامش
( 1 ) لمّا فرغ عن التصغير القياسيّ في المتمكّن شرع فيما هو شاذّ وذلك على ثلاثة أقسام ، لأنّ شذوذه إمّا من جهة اللفظ أو من جهة المعنى ، أمّا الذي من جهة اللفظ فنحو : « أنيسيان » ونحوه .
وأمّا الذي من جهة المعنى فقسمان : لأنّ المراد بالتصغير أن يكون لشيء الذي يصغّر عندهم مستصغرا فشذوذه المعنويّة إمّا لأنّه ليس المراد الاستصغار بل قرب الشيء من الشيء نحو : « أصيغر منك » ولا يصحّ أن يكون المراد « أنّه صغير » لأنّ لفظ « أصغر » يدلّ على الزّيادة في الصّغر فهو مستغن عن التصغير بهذا المعنى لكنّه أفاد تقريب ما بينهما من التفاوت إذ لو قلت : « هو أصغر منك » لجاز أن يكون التفاوت بينهما قريبا أو بعيدا .
وإمّا لأنّ المراد الاستصغار لكن لا في المصغّر بل في شيء آخر نحو : « ما أحيسن زيدا » فإنّ معنى التصغير الوصف بالصّغر ، والفعل لا يصحّ وصفه بالصّغر وإنّما المعنى تصغير من نسب إليه الفعل .