بينهما ) من التّفاوت فهو إذن داخل في حدّ التصغير - كما قلناه في حدّه -
( ونحو : « ما أحيسنه » « 1 » شاذّ ) إن أجري على ظاهره إذ التّصغير من خواصّ الأسماء ( و ) تأويله أن يقال : ( المراد ) الشّخص ( المتعجّب منه « 2 » ) .
( ونحو : « جميل » « 3 » و « كعيت » لطائرين ، و « كميت » للفرس ، موضوع على )
هامش
( 1 ) قال الرّضيّ : عند الكوفيّين أفعل التعجّب اسم فتصغيره قياس ، وعند البصريّين فعل وإنّما جرّأهم عليه تجرّده عن معنى الحدث والزّمان اللّذين هما من خواصّ الأفعال ، ومشابهته معنى لأفعل التفضيل ومن ثمّ يبنيان من أصل واحد ، فصار أفعل التعجّب كأنّه اسم فيه معنى الصفة ك « أسود » و « أحمر » والصّفة إذا صغّرت فالتصغير راجع إلى ذلك الوصف المضمون لا إلى الموصوف ، فالتصغير في « ما أحسينه » راجع إلى « الحسن » وهو تصغير التلطّف في نحو : « بنيّ » و « أخيّ » كأنّك قلت : « هو حسين » ولمّا كان أفعل التعجّب فعلا على الصحيح لم يمنعه تصغيره عن العمل اه باختصار . [ شرح الشافية 1 : 279 - 280 ]
( 2 ) أي مفعول « أحيسن » فإذا قلت : « ما أحيسن زيدا » فالمراد تصغير زيد لكن لو صغّرته لم يعلم أنّ تصغيره من أيّ وجه هو : أمن جهة الحسن أم من جهة غيره ؟ فصغّرت « أحسن » تصغير الشفقة والتلطّف لبيان أنّ تصغير زيد راجع إلى حسنه لا إلى سائر صفاته .
[ شرح الشافية 1 : 280 ]
( 3 ) وإنّما نطقوا بهذه الأشياء مصغّرة لأنّها مستصغرة عندهم ، والصّغر من لوازمها فوضعوا الألفاظ على التصغير ولم تستعمل مكبّراتها .
وأمّا « جملان » و « كعتان » وزان « صردان » في جمعي « جميل » و « كعيت » - فهما تكسيران لمكبّريهما المقدّرين وهما « الجمل » و « الكعت » وإنّما قدّروا على هذا ؟ لأنّه أقرب وزن مكبّر من صيغة المصغّر فلمّا لم يسمع مكبّراهما قدّرا على أقرب الأوزان من وزن المصغّر . وإنّما قالوا : « جملان » و « كعتان » جمعان للمكبّر المقدّر لا المصغّر ؟ لأنّه جرت عادتهم أن لا يجمعوا المصغّر إلّا جمع السّلامة إمّا بالواو والنون أو بالألف والتاء .
قال الرّضي : ولا منع أن نقول : إنّ « كعيتا » و « جميلا » لمّا وضعا على التصغير نظرا إلى -