تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وكما تقول « قشيعير » بالمدّة مع « قشيعر » بدونها . ( ويردّ جمع الكثرة « 1 » لا اسمه إلى جمع قلّته ) إن وجد له ذلك ( فيصغّر نحو :
هامش
( 1 ) لمّا فرغ عن أحكام التصغير في المفرد شرع في الجمع وهو إمّا جمع قلّة أو جمع كثرة ، فإن كان جمع قلّة فيصغّر على بنائه لقرب القلّة من معنى التصغير فتقول في « أكلب » و « أجمال » : « أكيلب » و « أجيمال » مثلا ، ويجوز أن يردّ إلى الواحد ثمّ يصغّر نحو : « كليبات » و « جميلات » . وأمّا إن كان جمع كثرة فلا يصغّر على بنائه للتنافي بين الكثرة والتصغير ، فينظر إن كان لمفرده جمع قلّة أيضا نحو : « غلمان » فإن شئت رددته إلى مفرده وهو « الغلام » فتصغّره ثمّ تجمعه جمع السّلامة إمّا بالواو والنون كما في مثالنا هذا فتقول : « غليمون » وإمّا بالألف والتاء كما إذا أردت تصغير « دور » تردّه إلى مفرده فتصغّره ثمّ تجمعه على « دويرات » . وإن شئت رددته إلى جمع قلّته فتصغّره فتقول : « غليمة » و « أدير » هذا إذا كان له جمع قلّة ، وإذا لم يكن تعيّن الردّ إلى المفرد وتصغيره ثمّ جمعه جمع السلامة نحو : « شويعرون » في تصغير « شعراء » و « مسيجدات » في تصغير « مساجد » ويعلم ممّا ذكرنا أنّ معنى قوله : « ويردّ » : أنّه يجب الردّ في جمع الكثرة إلى أحد الأمرين - إلى المفرد أو جمع القلّة - ولا يجب في جمع القلّة أن يرد إلى مفرده بل يجوز . الحاصل : أنّ اللفظ الذي يراد تصغيره إن أفاد الجمعيّة فلفظه إمّا مفرد أو مجموع ، فإن كان مفردا - سواء كان اسم جمع أو اسم جنس أو جنس - يصغّر على لفظه نحو : « قويم » و « نفير » و « تمير » في تصغير « قوم » وهو اسم جمع و « نفر » وهو اسم جنس و « تمر » وهو جنس . وإن كان جمعا فهو إمّا سالم أو مكسّر ، والسّالم إمّا مذكّر وإمّا مؤنّث وعليهما فيجمع - بعد التصغير - بالواو والنون في المذكّر والألف والتاء في المؤنّث . والمكسّر إمّا قلّة فيصغّر على لفظه سواء كان للمذكّر نحو : « ضويربون » أو المؤنّث نحو : « ضويربات » وإمّا كثرة ولا يخلو إمّا أن يكون له من لفظه جمع قلّة نحو : « كلاب » و « أكلب » أو لا ، نحو « دراهم » الأوّل أي الذي له جمع قلّة مع جمع الكثرة فلك التخيير بين ردّ جمع كثرته إلى جمع قلّته وتصغيره ، وبين ردّ جمع كثرته إلى الواحد وتصغير ذلك -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 254 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي