( و ) مثل ( « حبينط » و « حبيط » ) في تصغير « حبنطى » للقصير أو الصغير البطن ، إذ الألف والنون زائدتان من غير فضل ، فإن حذفت الألف قلت : « حبينط » وإن حذفت النّون قلت : « حبيط » ، بعد قلب الألف ياء لأنّها مدّة واقعة بعد كسرة التصغير وليست للتأنيث بل للإلحاق ب « سفرجل » ثمّ إعلاله إعلال « قاض » .
( وذو ) الزّيادات ( الثّلاث غيرها تبقّى الفضلى منها ك « مقيعس » في « مقعنسس » ) إذ الميم والنون وإحدى السينين زائدة ، والفضلى هي الميم كما مرّ .
وإنّما قلنا : « غير المدّة » ؟ لأنّ إحدى الثلاث لو كانت مدّة لم يجب حذفها مثل « مقيديم » في « مقاديم » .
( ويحذف زيادات الرّباعي كلّها مطلقا ) سواء كان لبعضها على الباقي فضل أم لا ، ليمكن منه بناء « فعيلل » ( غير المدّة ) فإنّ ثبوتها لا يخلّ بمثال التصغير إذ يمكن صوغ بناء « فعيليل » منه بقلب المدّة ياء . فالأوّل : ( ك « قشيعر » في « مقشعرّ » ) فإنّه حذف منه الميم وراء واحدة مع أنّ الميم أفضل لدلالتها فيه على « اسم الفاعل » ( و ) الثاني : ( نحو : « حريجيم » في « احرنجام » ) .
( ويجوز التّعويض « 1 » عن حذف الزّيادة بمدّة بعد الكسرة فيما ليست فيه ) المدّة إذ لو كان فيه مدّة لم يمكن زيادة مدّة أخرى ( ك « مغيليم » ) بزيادة الياء بعد الكسرة ( في « مغتلم » ) . وإن شئت قلت : « مغيلم » بغير المدّة - كما سبق -
هامش
( 1 ) لما بيّن أنّه قد يحذف الزائد عند التصغير أشار إلى جواز التعويض عنه بمدّة بعد الكسرة إن لم تكن فيه المدّة كما إذا صغّرت « مغتلما » وحذفت التاء كان لك أن تقول : « مغيليم » فتأتي بياء بعد كسرة التصغير والفائدة في الحذف والتعويض عنه بمدّة أنّ ذلك لا يخلّ ببناء التصغير بخلاف بقاء الزائد فإنّه يخلّ . وأمّا إن كان فيه المدّة فلم يمكن التعويض لاشتغال محلّه بمثله نحو : « حريجيم » في « احرنجام » والتعويض مذهب يونس .
[ راجع : شرح الشافية 1 : 264 ]