[ تصغير المبنيّات ] :
( وخولف « 1 » ) في أمثلة التصغير ( بالإشارة « 2 » والموصول « 3 » ) للإيذان من
هامش
( 1 ) لمّا فرغ عن أحكام التصغير في الأسماء المعربة قياسيّا وشاذّا وممّا أدّى ذلك إليه من ذكر حكم الفعل أشار إلى حكم الأسماء المبنية وأردفها بذكر الأسماء المعربة التي لا تصغّر .
أمّا الأسماء المبنية فهي باعتبار التصغير قسمان : قسم يصغّر لكن بخلاف تصغير المتمكّن ، وقسم لا يصغّر .
أمّا الأوّل فبعض أسماء الإشارة والموصولات . وأمّا القسم الثاني فكالضمائر فإنّها لا تصغّر لأنّ التصغير في معنى الصفة والضمير لا يوصف ولا يوصف به . وكذا الأسماء الشبيهة بالحروف نحو : « من » و « ما » إلى آخرها .
وأمّا الأسماء المعربة التي لا تصغّر فهي « مع » و « غير » و « حسبك » لمعنى الفعليّة فيه .
و « الاسم العامل عمل الفعل » في حال عمله فلا تقول : « ضويرب زيدا » بالنصب ، ويجوز تصغيره في غير حال العمل نحو : « ضويرب زيد » بالجرّ ، لعدم قوّة معنى الفعل فيه حينئذ .
( 2 ) قال الرضيّ : كان حقّ اسم الإشارة أن لا يصغّر لغلبة شبه الحرف عليه ولأنّ أصله - وهو « ذا » - على حرفين لكنّه لمّا تصرّف تصرّف الأسماء المتمكّنة فوصف ووصف به ، وثنّي وجمع وأنّث أجري مجراها في التصغير . [ شرح الشافية 1 : 284 ]
( 3 ) قال الرّضيّ : وكذا كان حقّ الموصولات أن لا تصغّر ، لغلبة شبه الحرف عليها ، لكن لمّا جاء بعضها على ثلاثة أحرف ك « الذي » و « التي » وتصرّف فيه تصرّف المتمكّنة فوصف به وأنّث وثنّي وجمع ، جاز تصغيره وتصغير ما تصرّف منه دون غيره من الموصولات ك « من » و « ما » .
قيل : لمّا كان تصغيرهما على خلاف الأصل خولف بتصغيرهما تصغير الأسماء المتمكّنة فلم تضمّ أوائلهما بل زيد في الآخر ألف بدل الضمّة بعد أن كملوا لفظ « ذا » ثلاثة أحرف بزيادة الياء على آخره فصار « ذايا » فأدخلوا ياء التصغير ثالثة بعد الألف فوجب فتح ما قبلها فقلبت الألف ياء لا واوا ليخالف بها الألفات التي لا أصل لها في المتمكّنة فإنّها -