تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( فإن اتّفق ) بعد القلب المذكور ( اجتماع ثلاث ياءات حذفت ) الياء ( الأخيرة نسيا ) منسيّا ، والمراد بذلك أن لا يعتدّ بها ويعرب ما قبلها كإعرابها ، لو لم تكن محذوفة ، إن كان الإعراب عليها ، وإن كان بعدها تاء التأنيث فتحت الياء الثّانية لأجلها ولم يعتدّ بالمحذوفة . وإنّما يجعل نسيا ( على الأفصح « 1 » كقولك في « عطاء » و « أداوة » ) للمطهرة « 2 » ( و « غاوية » ) من « الغواية » ( و « معاوية » : « عطيّ » و « أديّة » و « غويّة » و « معيّة » ) والأصل أن يقال في تصغيرها : « عطيّي » و « أديّية » و « غويّية » و « معيّية » - بالياءات الثلاث - . وأمّا « عطيّي » فالأولى ياء التصغير ، والثانية منقلبة عن ألف « عطاء » - كما قلنا في « عصى » و « رسالة » - والثّالثة منقلبة عن الهمزة الواقعة بعد ألف « عطاء » - فإنّك قد عرفت أنّها يجب أن تقلب ياء - فحذفت الأخيرة استثقالا لاجتماع الياءات ، وجعل الإعراب على ما قبلها ، فقيل : « هذا عطيّ » - بالرّفع - و « رأيت عطيّا » و « مررت بعطيّ » ولو اعتدّ بها لقيل : « عطيّ » « 3 » - بالكسر - في الرفع والجر على مثال : « قاض » .
هامش
( 1 ) يومي إلى أنّه لا تحذف على غير الأفصح ، وليس كذلك بل الواجب في الياء المقيّدة بالقيود المذكورة الحذف اتّفاقا . [ شرح الشافية 1 : 235 ] ( 2 ) بكسر الميم آلة نحو : « مروحة » . ( 3 ) لأنّ الأصل « عطييئ » بياءين : الأولى ياء التصغير والثانية منقلبة ثمّ همزة وتبدل ياء أيضا ثمّ تدغم ياء التصغير في الياء المنقلبة فتصير : « عطيّي » ثمّ تسقط حركة الضمّة من الياء الأخيرة المنقلبة عن الهمزة للاستثقال ثمّ يلتقى ساكنان الياء الذاهبة الحركة والتنوين لأنّه نون ساكنة والياء الساكنة حرف علّة والتنوين حرف صحيح فتحذف الياء ويتبع التنوين ما قبلها في الحركة فتصير في الرفع والجرّ « عطيّ » وفي النصب - على هذا التقدير - « عطيّيا » .