بعدها « 1 » ) أعني بعد الألف الواقعة بعد ياء التصغير نحو : « عطاء » « 2 » ، تقلب ياء ، وحينئذ يتّفق اجتماع ثلاث ياءات ويجيء حكم ذلك آنفا - فالأوّل : ( نحو :
« عريّة » و « عصيّة » و « رسيّلة » ) في تصغير « عروة » و « عصى » و « رسالة » وذلك أنّ الأوّل صار عند التصغير « عريوة » اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فوجب قلب الواو ياء وإدغام الياء في الياء .
وأمّا ألف « عصى » - المنقلبة عن الواو - وألف « رسالة » - الزّائدة - فإنّما قلبتا ياء لأنّهم لمّا اضطرّوا إلى تحريكهما وعلموا أنّ قلبهما واوا يؤول إلى قلبهما ياء - لتحقّق العلّة المذكورة حينئذ - قلبوهما من أوّل الأمر ياء .
وهذا الذي قلنا من قلب الواو ياء إذا وليت ياء التصغير قاعدة ممهّدة ( وتصحيحها في باب « أسيّد » و « جديّل » قليل ) لا يكاد يجيء في لغة الفصحاء ، وكأنّ من قال : « أسيود » و « جديول » - مصحّحين - راعى مكبّرهما حيث لم يعلّ ، أمّا نحو : « أسود » فلئلّا يلتبس بالفعل ، وأمّا نحو : « جدول » فللمحافظة على الإلحاق .
هامش
( 1 ) أي الهمزة المنقلبة عن الألف المنقلبة من واو أو ياء بعد الألف الزائدة التي تلي ياء التّصغير يعرض فيه سبب قلب الألف ياء ويزول سبب قلب اللّام ألفا ، إذ من جملته الألف الزائدة والفتحة التي قبلها ويعرض سبب آخر لقلب اللّام ياء ، إن كان واوا ، ثمّ سبب آخر لحذف ذلك اللّام ، وذلك أنّه إذا اجتمع ثلاث ياآت والأخيرة متطرّفة لفظا كما في « أحيّ » أو تقديرا كما في « معيّة » وثانيتها مكسورة مدغم فيها ولم يكن ذلك في الفعل كما في « أحيّي » ولا في الجاري عليه نحو : « المحيّي » وجب حذف الثالثة نسيا .
[ شرح الشافية 1 : 230 - 231 ]
( 2 ) فإذا حقّر نحو « عطاء » قلب ألفه ياء كما في « حمار » فيرجع لام الكلمة إلى أصلها من الواو ، لزوال الألف قبلها ، ثمّ تنقلب ياء لتطرّفها مكسورا ما قبلها ، فتجتمع ثلاث ياآت : الأولى للتصغير ، والثانية عوض من الألف الزائدة ، والثالثة عوض عن لام الكلمة فتحذف الثالثة نسيا ، فيبقى « عطيّ » ويدور الإعراب على الثّانية . [ شرح الشافية 1 : 231 ]