تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
« خالف » وألفه ليست بألف فاعل وإنّما هي عينه ، وأصله : « هور » . وهكذا الكلام في : « ناس » - محذوف « أناس » - إذ يمكن بناء « فعيل » منه فتقول فيها : « مييت » و « هوير » و « نويس » كلّها على مثال « فعيل » . وإن شئت قلت « مييّت » و « هويّر » و « أنيّس » - بالتشديدات - على مثال « فعيعل »
هامش
- البديعة ؛ منها : « الكشّاف » في تفسير القرآن ، و « المفصل » في العربيّة ، و « الفائق في غريب الحديث والأثر » و « أساس البلاغة » في « اللغة » و « ربيع الأبرار » و « النموذج » و « المستقصى في أمثال العرب » و « المقامات » وغير ذلك . وكان قد سافر إلى مكّة وجاور بها زمانا فصار يقال له : « جار اللّه » لذلك ، وكان هذا الاسم علما عليه . وكانت ولادته يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر رجب سنة 467 ه ب « زمخشر » وتوفّي ليلة عرفة سنة 538 ه ب « جرجانيّة » - خوارزم - بعد رجوعه من مكّة . و « زمخشر » - بفتح الزاي والميم وسكون الخاء المعجة وفتح الشين المعجمة وبعدها راء - وهي قرية كبيرة من قرى خوارزم . والذي نقله عن الكشّاف في تفسير آية 109 من سورة التوبة :أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُعَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ .قال الزمخشري : و « الهار » الهائر وهو المتصدّع الذي أشفى على التهدّم والسقوط ، ووزنه « فعل » قصر عن « فاعل » ك « خلف » من « خالف » ونظيره « شاك » و « صات » في « شائك » و « صائت » وألفه ليست بألف « فاعل » إنّما هي عينه وأصله « هور » و « شوك » و « صوت » ولا ترى أبلغ من هذا الكلام ولا أدلّ على حقيقة الباطل وكنه أمره اه . ومراده أنّ أصله : « هاور » فحذفت الألف الزائدة فصارت « هور » قلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فصار « هار » . قال الأنصاري : وأصله « هاور » حذفت عينه - وهي الواو أو الهمزة المنقلبة عنها كما في « شاك » - شاذّا ووزنه « فال » وليس المحذوف منه ألف « فاعل » خلافا لما وقع للزمخشري في « كشّافه » اه . [ ابن خلّكان 5 : 168 ، الكشّاف 2 : 215 ، المناهج الكافية : 55 ]
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 240 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي