تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( فالواو لازمة ) وإن لم تكن إيّاها ولا محالة تصير المدّة مفتوحة ( نحو : « ضويرب » في « ضارب » و « ضويريب » في « ضيراب » ) و « ضويرب » في « ضورب » - علما - لأنّهم لمّا اضطرّوا إلى تحريكها ولم يكن لها أصل يردّ إليه وجب قلبها حرف لين وكانت الواو أقعد لانضمام ما قبلها . والمراد بالمدّة - حيث يطلق - أحد حروف اللّين إذا كان ساكنا وحركة ما قبله من جنسه فالألف أبدا مدّة ضرورة انفتاح ما قبلها بخلاف الواو والياء . ( و ) إن كان ( الاسم ) المتمكّن وما ينخرط في سلكه نحو : « مذ » ( على حرفين « 1 » ) وقد حذف منه شيء من غير تعويض - قياسيّا كان الحذف أو غير
هامش
( 1 ) لمّا فرغ ممّا وقع فيه التغيير بالقلب شرع فيما وقع فيه التغيير بالحذف والمراد بيان ما لم يبق من حروفه الأصول إلّا حرفان . والحاصل أنّ الاسم الذي بقي من حروفه الأصول حرفان لا يخلو من أن يكون من غير زيادة فيه أو مع زيادة ، فإن كان من غير زيادة فالمحذوف إمّا فاء أو عين أو لام ، وحكم الجميع ردّ المحذوف ليمكن بناء « فعيل » ، ثمّ مثّل لكلّ واحد بمثالين تمثيلا واضحا وقيّد « كل » و « مذ » بقوله : « اسما » لأنّ الأوّل لو كان فعلا والثاني حرفا لا يصغّران . وإن كان مع زيادة فإمّا أن يمكن جعل الاسم بها على « فعيل » أو لا ، فإن لم يمكن فهو قسمان : أحدهما : أن تكون الزيادة همزة وصل نحو : « ابن » و « اسم » فلو صغّرتهما على حالهما ولم تفتح ثانيهما لم تكن بناء « فعيل » وإن فتحت سقطت همزة الوصل وبقي على حرفين . والثاني : أن تكون الزّيادة تاء تأنيث نحو : « بنت » و « أخت » و « هنت » أصلها : « بنوة » و « أخوة » و « هنوة » حذفوا الواو وجعلوا التاء عوضا عنها ولذلك يكتبون التاء مبسوطة لا مربوطة ويقفون عليها بالتّاء ، وسكنوا ما قبلها فلو بنيت منها التصغير من غير ردّ المحذوف لاعتددت بتاء التأنيث وهي في حكم كلمة أخرى فوجب الردّ ، فإذا رددت المحذوف زالت العوضيّة فزال حكمها فلذلك تقف عليها هاء وتكتبها مربوطة لا -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 237 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي