و « تاه ، يتوه » فقط ، ولم يقل : « طاح ، يطيح » و « تاه ، يتيه » ولا « طحت » - بكسر الطّاء - .
وأمّا من قال : « طيّحت » و « تيّهت » و « هو أطيح من كذا » أو « أتيه » : « فطاح ، يطيح » و « تاه ، يتيه » عنده على القياس .
وقيل : إنّ سيبويه حكى عن الخليل : أنّ « طاح ، يطيح » و « تاه ، يتيه » هما مكسورا العين في الماضي والمضارع جميعا ك « آن ، يئين » وعلى هذا أيضا لا يكونان شاذّين .
( ولم يضمّوا « 1 » ) المضارع ( في المثال ) استثقالا لذلك ( و « وجد ، يجد » )
هامش
( 1 ) أي عين المضارع في معتلّ الفاء لئلّا يلزم إثبات الواو لارتفاع العلّة الموجبة للحذف وهو وقوعه بين ياء وكسرة فيلزم واو بعده ضمّة وهو مستثقل ، فلم يقولوا : « وعد ، يوعد » و « يسر ، ييسر » لانّ قياس عين مضارع « فعل » - المفتوح العين - إمّا الكسر أو الضمّ ، فتركوا الضمّ ، استثقالا لياء يليها ياء أو واو بعدها ضمّة ، إذ فيه اجتماع الثقلاء . ألا ترى إلى تخفيف بعضهم واو « يوجل » وياء « ييأس » بقلبهما ألفا نحو : « ياجل » و « ياءس » وإن كان بعدهما فتحة وهي أخفّ الحركات ، فكيف إذا كانت بعدهما ضمّة .
فإن قلت : أوليس قد قالوا : « يسر ، ييسر » - من « اليسر » - و « وسم ، يوسم » ؟ قلت : إنّما بنوهما على هذا الأثقل إذ لم يكن ل « فعل » - المضموم العين - مضارع ، إلّا مضموم العين ، فكرهوا مخالفة المعتلّ الفاء لغيره بكسر عين مضارعه ، بخلاف « فعل » المفتوح العين ، فإنّ قياس مضارعه إمّا كسر العين أو ضمّها فأثّر فيه حرف العلّة بإلزام عين مضارعه الكسر .
فإن قلت : فلمّا ألجئوا في « فعل » - المضموم العين - إلى هذا الأثقل فهلّا خفّفوه بحذف الفاء ؟
قلت : تطبيقا للفظه بالمعنى ، وذلك أنّ معنى « فعل » الغريزة الثابتة والطبيعة اللّازمة ، فلم يغيّروا اللفظ أيضا عن حاله لما كان مستحقّ التغيير بالحذف فاء الكلمة وهي بعيدة من موضع التغيير ؛ إذ حقّ التغيير أن يكون في آخر الكلمة أو فيما يجاور الآخر فلذلك غيّر في -