تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
- بالضمّ في المضارع - ( ضعيف ) لتفرّد بني عامر به . قال لبيد بن ربيعة « 1 » العامريّ : 4 -
لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصّوادي لا يجدن غليلا « 2 »
هامش
- « طال ، يطول » و « سرو ، يسرو » وإن كان من باب « فعل » أيضا . فإن قيل : فهلّا حذفت الواو من « يوعد » مضارع « أوعد » مع أنّ الضمّه أثقل ؟ قلت : بل الضمّة قبل الواو أخفّ من الفتحة قبلها للمجانسة التي بينهما ، وإنّما لم تحذف الياء من نحو : « ييئس » و « ييسر » إذ هو أخفّ من الواو ، على أنّ بعض العرب يجري الياء مجرى الواو في الحذف وهو قليل فيقول : « يسر ، يسر » و « يئس ، يئس » - بحذف الياء - . [ راجع : شرح الشافية 1 : 129 - 130 - 132 ] ( 1 ) هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك العامريّ أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهليّة من أهل عالية « نجد » أدرك الإسلام ووفد على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ويعدّ من الصحابة ومن المؤلّفة قلوبهم ، وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلّا بيتا واحدا ، قيل هو :ما عاتب المرء الكريم كنفسه * والمرء يصلحه الجليس الصّالحوسكن الكوفة وعاش زمنا طويلا وقال :ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس « كيف لبيد ؟ »وهو أحد أصحاب المعلّقات ومطلع معلّقته :عفت الديار محلّها فمقامها * بمنى تأبّد غولها فرجامهاوكان كريما ، توفّي سنة 41 ه . [ الأعلام 5 : 240 ] ( 2 ) نسب الشارح - تبعا للجوهري - البيت إلى لبيد . قال ابن برّي - في « حواشيه » على « الصّحاح » - : « الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم » والبيت من البحر الكامل على العروض الأولى السالمة مع الضّرب الثاني المقطوع - « فعلاتن » - وقبله :لم أر قبلك يا أمام خليلا * أنأى بحاجتنا وأحسن قيلاوالضمّ في مضارع « وجد » فيه لغة ضعيفة خاصّة ببني عامر ووجه الضعف أنّها خارجة عن القياس والاستعمال ، إذ القياس عدم حذف الفاء من المثال الواوي في غير المضارع المكسور العين والاستعمال الغالب في هذه الكلمة الكسر كما في قوله تعالى :لا أَجِدُ ما-