تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
- وإن كانت من جملة حروف الحلق - لأنّها تكون منقلبة عن واو أو ياء البتّة ، وإنّما المعتبر منها ما عداها وهي ستّة : الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء نحو : « سأل ، يسأل » و « جبه ، يجبه » و « منع ، يمنع » و « منح ، يمنح » و « شغل ، يشغل » و « فخر ، يفخر » . وإنّما اشترط كون العين أو اللّام حرف حلق في الردّ إلى الفتح ؟ لأنّهما متحرّكان في المضارع ، أمّا العين فدائما ، وأمّا اللّام فغالبا ، فيناسب التخفيف حينئذ ، بخلاف ما لو كان الفاء حرف حلق فإنّ ذلك لا اعتداد به لسكونه فيه أبدا ، ولكنّه لا يلزم من وجود الشرط « 1 » وجود المشروط ، فليس كلّ ما عينه أو لامه حرف حلق فإنّه يردّ إلى الفتح نحو : « دخل ، يدخل » و « رجع ، يرجع » ولكن كلّ ما يردّ إلى الفتح يجب أن يكون عينه أو لامه حرف حلق . ( وشذّ « أبى ، يأبى » « 2 » ) فكأنّهم راعوا ما علموا أنّ الياء يصير إليه وهي
هامش
( 1 ) الشّرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده كالوضوء فإنّه شرط للصّلاة فإذا انتفي الوضوء بطلت الصلاة بدونه ولا يلزم من وجوده وجود الصلاة فإنّ المكلّف ربّما يكون متوضّيا ولا يكون مصلّيا بخلاف السبب فإنّه يلزم من وجوده وجود المسبّب ومن عدمه عدمه فبين الشرط والمشروط ملازمة نفيا لا إثباتا ، وبين السبب والمسبّب ملازمة نفيا وإثباتا ، ويعبّرون عن الملازمة نفيا وإثباتا بالتّلازم ، وفي المقام شرط فتح العين وجود حرف الحلق فإذا انتفي حرف الحلق انتفي فتح العين ولا يلزم من وجود الحلقي وجود الفتح فربّما وجد حرف الحلق ولا يوجد فتح العين كما في « يدخل » - المضموم العين - وهذا الفرق بينهما مصطلح أهل الأصول كما لا يخفى . ( 2 ) جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّهم فتحوا العين في هذه المادّة من دون الشرط وهو حرف الحلق في العين أو اللّام ، فأجاب بأنّه شاذّ إذ ليس عينه ولامه حرف حلق غير ألف والألف منقلبة عن الياء فلا يجوز أن تكون الفتحة لأجلها إذ انقلاب الياء إلى الألف للفتح فلو كان الفتح لأجلها لزم الدّور . -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 158 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي