تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يقال : « نقعت بالماء » أي : « رويت به » و « الصّوادي » : النّخيل الطّوال - على ما في « الصحاح » « 1 » - و « الغليل » : حرارة العطش .
هامش
-أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِوفَلَمْ تَجِدُوا ماءً *وفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ *وقال ابن جنّي - في « المنصف » - فأمّا قول الشاعر :لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الحوائم لا يجدن غليلافشاذّ والضمّة عارضة ولذلك حذفت الفاء كما حذفت في « يقع » و « يدع » وإن كانت الفتحة هناك ، لأنّ الكسر هو الأصل وإنّما الفتح عارض اه . وقال ابن عصفور : وشذّ من « فعل » الذي فاؤه واو لفظة واحدة فجاءت بالضمّ وهي : « وجد ، يجد » وأصله : « يوجد » - بالكسر - فحذفت الواو لكون الضمّة هنا شاذّة والأصل الكسر اه . وظاهر كلام ابن جنّي وابن عصفور أنّ الشذوذ في « يجد » من جهة ضمّ العين لا من جهة حذف الفاء لأنّ العين على كلامهما مكسورة في الأصل فيتحقّق مقتضى الحذف فيكون قياسيّا ويمكن أن تكون الضمّة أصليّة لا عارضة فيكون الشّذوذ في حذف الفاء . [ المنصف : 180 ] ( 1 ) قال الجوهريّ - في مادّة « صدى » - : والصّوادي النخيل الطوال ، وقد تكون الصّوادي التي لا تشرب الماء اه . قال البغداديّ : وقوله : « تدع الصّوادي » فاعل « تدع » ضمير الشربة ومعناه : تترك و « الصّوادي » جمع « صادية » أي الفرقة الصادية أو هو جمع « صاد » و « الصّدى » العطش و « الصّادي » العطشان ، يقول : لو ذاقت الفرق الصّوادي من تلك الشّربة لتركتهم بلا عطش وجملة : « لا يجدن غليلا » حال من الصّوادي ومن العجيب قول النّظام الأعرج في شرحه : « الصّوادي » في البيت النخيل الطّوال - على ما في « الصّحاح » اه . وأقول : لا عجب منه فإنّ « الصّوادي » بالمعنى المذكور في « الصّحاح » أيضا يحتاج إلى الماء وهذا من المبالغة بمكان فإنّ رفع العطش عن الشجر يحتاج إلى الماء أكثر ممّا يحتاج إليه الجماعة وهو يصف الشربة من الممدوح - وهي ريق الفم هنا مجازا - بأنّها متمايزة -