نقلت إلى « فعلت » - بضمّها ، ثمّ نقلت الضمّة إلى الفاء وحذفت لالتقاء الساكنين .
وكذلك « بعت » أصله « بيعت » - بفتح العين - فنقلت إلى « فعلت » بكسرها وبعد نقل الكسرة إلى الفاء ، حذفت الياء لالتقاء الساكنين .
وإنّما قلنا إنّ هذا القول غير صحيح ؟ لأنّه يلزمهم نقل وزن أصليّ إلى وزن يخالفه : « لفظا » - وذلك ظاهر - و « معنى » - أيضا - لأنّ الأوزان التي للفعل الثلاثيّ مختلفة في المقصود من وضعها - كما تلونا عليك .
[ معاني هيئات الأفعال المزيد فيها ]
1 - ( و « أفعل » « 1 » للتعدية غالبا نحو : « أجلسته » ) ومعنى التعدية : أن يجعل
هامش
( 1 ) لمّا فرغ عن الفعل الثلاثي المجرّد شرع في المزيد فيه . فقال : « وأفعل ، للتعدية غالبا » قال الرضي : ولو قال المصنّف مكان قوله : « الغالب في « أفعل » أن يكون للتعدية » : « الغالب أن يجعل الشيء ذا أصله » لكان أعمّ ؛ لأنّه يدخل فيه ما كان أصله جامدا نحو : « أفحى قدره » أي جعلها ذات فحا وهو الأبزار ، و « أجداه » أي جعله ذا جدى ، و « أذهبه » أي جعله ذا ذهب ، وقد يجيء « أفعل » لجعل الشيء نفس أصله إن كان الأصل جامدا ، نحو : « أهديت الشيء » أي جعلته هديّة أو هديا .
قال الرضي : والأغلب في هذه الأبواب أن لا تنحصر الزيادة في معنى بل تجيء لمعان على البدل كالهمزة في « أفعل » تفيد النّقل والتعريض وصيرورة الشيء ذا كذا وكذا « فعّل » وغيره .
ثمّ اعلم أنّهم اختلفوا في أنّ التعدية بالهمزة سماع أم قياس ؟ قال ابن هشام - في مبحث الأمور التي يتعدّى بها الفعل القاصر من كتاب « المغني » - : وقيل : النقل بالهمزة كلّه سماعيّ ، وقيل : قياسيّ في القاصر والمتعدّي إلى واحد . والحقّ أنّه قياسيّ في القاصر ، سماعيّ في غيره وهو ظاهر مذهب سيبويه . وقال المحقّق الرضي - رضي اللّه عنه - :
وليست هذه الزّيادات قياسا مطّردا ، بل يحتاج في كلّ باب إلى سماع استعمال اللفظ المعيّن وكذا استعماله في المعنى المعيّن . [ شرح الشافية 1 : 83 ، 84 ، 87 ، المغني 2 : 678 ]