( فخذ ) بإبطال حركة العين للتخفيف .
( وفخذ ) بنقل كسرة العين إلى الفاء لذلك أيضا .
( وفخذ ) باتّباع الفاء العين لتحصيل المشاكلة .
هامش
- فتح الفاء والعين المحصّل للغرض أيضا للغرض المذكور لأنّ استتباع القويّ لما دونه أولى من عكسه . وقيل : الأقيس الاتّباع في الفتح ولكن اللغات الفرعيّة الأصل عدمها إذ الأصل - القانون - في الفرع عدمه فوجوده يحتاج إلى دليل وأمّا عدمه فلا .
بقي هنا شيء ولا يسمح لي حرصي على تكثير الفوائد أن لا نتعرّض لذكره ، وهو أنّ من حقّ الحلقيّ أن يفتح نفسه كما في « يدعم » أو ما قبله كما في « يدمع » وذلك لثقل الحلقيّ وخفّة الفتحة من جهة ولمناسبتها له من جهة أخرى ومع ثبوت هذا الحقّ فلم جعلوا ما قبل الحلقيّ تابعا له في الحركة فقالوا : « فخذ » بكسر ألفا بتبع الخاء ؟
والجواب أنّ ذلك لحمل « فعل » الاسميّ على « فعل » الفعليّ - في التفريع - لأنّ الأصل في التغيير الفعل لكثرة تصرّفاته ، ويمتنع فتح عين « فعل » الحلقيّ العين ، في الفعل - لأنّ « يفعل » في مضارع « فعل » المفتوح العين فرع - إذ الأصل في المضارع حينئذ الكسر أو الضمّ - و « فعل » المضموم العين لا يجيء مضارعه مفتوحها ، فماضي « يفعل » المفتوح العين إذن يكون مكسورها مطّردا ، وكلّ ما اطّرد فيه غير الفتح لا يغيّر ذلك كراهة لخرم القاعدة كما في « أبرئ » و « يستبرئ » وأيضا كان يلتبس ب « فعل ، يفعل » المفتوح الماضي المغيّر مضارعه لحرف الحلق ، وحرف الحلق في « فعل » ثاني الكلمة بخلافه إذا كان عين « يفعل » أو لامه فلم يستثقل الكسر عليه ، مع أنّ الكسر قريب من الفتح - لقرب مخرج الياء من مخرج الألف ، فلمّا لزم كسر العين في المثال المذكور - وقد جرت لحرف الحلق عادة تغيير نفسها أو ما قبلها إلى الفتح ولم يمكن هاهنا تغيير نفسها لما ذكرنا ، ولا تغيير ما قبلها إلى الفتح لأنّه مفتوح ، وقد عادها عيد الغرام - غيّرت حركة ما قبلها إلى مثل حركتها ، لأنّ الكسر قريب من الفتح ، كما ذكرنا فكأنّها غيّرت ما قبلها إلى الفتح .
وأمّا أهل الحجاز فنظروا إلى أنّ حقّ حروف الحلق إمّا فتحها أو فتح ما قبلها ، هب أنّه تعذّر فتحها لما ذكرنا من العلّة فلم غيّر ما قبلها عن الفتح وهو حقّها إلى الكسر ؟ وهل هذا إلّا عكس ما ينبغي ؟ [ راجع : شرح الشافية 1 : 40 - 41 ، 121 ]