تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
إلى الصّماخ ، بخلاف الرؤية ، أو صاعقة منه حصل [ 20 ] ، إن كان كثيفا لا ينطفي بسرعة ، بل يصل إلى الأرض . وأمّا قوس قزح [ 21 ] و [ 22 ] والهالة : فسببهما أنه بنيّر إذا إستضاء أجزاء رشّية
شرح
[ 20 ] قال صدر المتألهين في شرحه على الهداية الأثيرية : وإن اشتعل الدخان بالحركة بقوة التسخين فإن كان لطيفا وينطفي بسرعة كان برقا ، وإن كان كثيفا لا ينطفي بسرعة بل يصل إلى الأرض كان صاعقة فربما صار لطيفا بحيث ينفذ في المتخلل ولا يحرقه ويذيب المندمج فيحرق الذهب في الكيس دونه إلا ما احترق من الذائب ، وقد أخبر أهل التواتر بأن الصاعقة وقعت في بلاد ولادتنا شيراز على قبة الشيخ الكبير وهو عبد اللّه بن حفيف فأذاب قنديلا فيها ولم يحرق شيئا منها ، وربما كان كثيفا غليظا جدّا فيحرق كل شيء أصابه ، وكثيرا ما يقع على الجبل فيدكه دكّا » ( ط 1 - ص 170 ) . وأقول : قد وقعت في عهدنا صاعقة معجبة في أرضنا طبرستان حول جبل دماوند على خط واحد طولي بامتداد فراسخ في سفح الجبل قد أحرقت ما كان أصابته في ذلك المسير من النبات والشجر والزرع . ( ح . ح ) [ 21 ] بالإضافة ، وقزح اسم أحد صناع القسي الماهر فيها . [ 22 ] يقال له بالفارسية : « رنگين كمان » ، وبالطبري : « كمان رستم زال » . وفي الشهاب الثاقب للشيخ مهدي الإصفهاني ( ص 30 - ط 1 ) : « لما أعلن ديرومتيس بأن قوس قزح يحدث من انعكاس نور الشمس في المطر خلافا للعامّة الزاعمين بأنه قوس حربي ينتقم اللّه به من العصاة ، سجنوه إلى رومية وودعوه في السجن إلى أن قضى نحبه » . وقزح كصرد اسم لأحد صناع القسي الماهر فأسندت تلك القوس إليه كما أسندت إلى رستم . وفي الاحتجاج كما في الرابع عشر من البحار ( ط 1 من الكمباني - ص 277 - س 1 ) عن الأصبغ قال سئل أبو الكواء أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوس قزح ، قال ثكلتك أمّك يا ابن الكواء لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان ، ولكن قل قوس اللّه ، إذا بدت يبدو الخصب والريف . أقول : لعل النهي عن إضافة القوس إلى قزح أنه لم يكن رجلا صالحا ، فقال ( ع ) أن قزح اسم الشيطان . وفي القاموس : « قوس قزح كزفر سمّيت لتلوّنها من القزحة بالضم للطريقة من صفرة وحمرة وخضرة ، أو لارتفاعها من قزح ارتفع ومنه سعر قازح غال ، أو قزح اسم ملك موكل بالسحاب ، أو اسم ملك من ملوك العجم أضيفت قوس إلى أحدهما » . وفي شرح المواقف ( ط قسطنطنية - ص 439 ) في حدوث قوس قزح : « إذا وجد في خلاف جهة الشمس أجزاء رشية لطيفة صافية على هيئة الاستدارة وكان وراءها جسم كثيف إما جبل أو سحاب كدر وكانت الشمس قريبة من الأفق فإذا أدبر على الشمس ونظر إلى تلك الأجزاء انعكس شعاع البصر عنها إلى الشمس ، ولمّا كانت صغيرة جدّا لم يؤد الشكل بل اللون الذي يكون مركّبا من ضوء