تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الشفّاف من المرائي ولو لم يكن ورائه كثيف لم ير فيه شيء . والسّجف ويكسر السّتر [ 24 ] ، يقال : سجف البيت وأسجفه وسجّفه أرسل عليه السجف لازم . وأيضا شرط آخر [ 25 ] ، أنّ الشمس إلى الأفق دنت وذلك لأنها ، أي الأجزاء الرشيّة تنحلّ حين ارتفعت الشمس واختلاف لونه [ 26 ] لخلط ضو ( الضوء - ظ ) الذي هو كالبياض مع لون أصناف الغمام [ 27 ] قد رأوا ، فمن ضروب
شرح
[ 24 ] السجف بكسر السين وفتحها وككتاب الستر بكسر السين والجمع السجوف والسجاف . وقلت في غزل :وادى بوالهوسى نيست مگر خوف وخطر * مأمن عشق نه آن وادى خوف وخطر است بسكه در سجف ثخينى نشنيدى سخنى * لا جرم حال تو از حال بهائم بتر است( ح . ح ) [ 25 ] اعلم أن الشروط المذكورة والبيان في حدوث قوس قزح والهالة لا يتفاوت سواء قلنا بأن القوس وكذا الهالة أمر موجود ولونها مستحيل كما هو مذهب بعض الحكماء كإسكندر وغيره من الأقدمين ، أو بأنها خيال يحدث عن انعكاس القوّة الباصرة من الغمام إلى النيّر كما يراه جمهور الحكماء ، وسواء كانت رؤية الشيء في المرآة بخروج الشعاع أو بالانطباع لأن كون الغمام والنيّر على الوضع الذي ذكر شرط لظهور هذه الحالة على جميع المذاهب كما في شرح صدر المتألهين على الهداية الأثيرية ( ط 1 - ص 172 ) . ( ح . ح ) [ 26 ] قال الشيخ في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الخامس من طبيعيات الشفاء ( ص 266 بتصحيح الراقم ) : « اعلم أن الكلام في الهالة فهو كالمحصل المحقق عندي ، وأما القوس فقد حصلت عندي من أمره أحوال وبقيت أحوال لم أتحققها بعد ولا يقنعني ما يقال فيها - إلى أن قال - : وأما الألوان فلم يتحصّل لي أمرها بالحقيقة ولا عرفت سببها ولا قنعت بما يقولون . . . » فراجع . وكذلك في النجاة حيث قال بعد بيان حدوث القوس : « وأما تحصيل الألوان على الجهة الشافية فإنه لم يستبن بعد » ( ط مصر - ص 155 ) . ( ح . ح ) [ 27 ] فالضوء الأول : في نفس الأجزاء الرشية الغير المتصلة . والضوء الثاني : أي عكس الضوء الأوّل في الغمام الذي خلفها . والضوء الثالث : أي عكس العكس في الغمام الذي خلفه الغمام المتراكم المظلم والحبل . فالأول يرى أصفر ، لانعكاس الضوء الأول من النيّر . والثاني يرى كراثيا . والثالث أرجوانيا . وهذه الألوان ليست كألوان تابعة للمزاج في المركبات ، بل كألوان تحصل باختلاط الأشعة كما في الثلج ، فإنّه من اختلاط الأشعة ودخولها في [ خلله ] وانعكاسها من سطوح الأجزاء الصيقلية من بعضها على بعض ، وكما يرى موضع كسر الزجاجة أبيض والثوب المبلول كدرا وبعد الجفاف مبيضا ومطرح الأشعة المنعكسة من الماء على الجدار مبيضا .