تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
محدث بالصفات مع تشاجر في أن تلك الذات ، ما - استفهامية - ذي فسمع من فرقة من هؤلاء أن تلك الذات جسم ، ومن فرقة أنها غيره . ثم الذين قالوا : إنها جسم ، اختلفوا في تعيينه ، شفثاليس يرى [ 14 ] ذا الجسم ماء قابلا
شرح
[ 14 ] قال الشهرستاني في الملل والنحل ( ط 1 - ص 160 ) : « وكأنّه أخذ مذهبه من الكتب الإلهيّة ففي التوراة أن اللّه تعالى خلق جوهرة ونظر إليها . . . » وفيه أيضا وكان هو يقول : « إن فوق السماء عوالم مبدعة من عنصر لا يدرك غوره . . . » . وقال صدر المتألهين في الأسفار ( ط 1 - من الرحلي - ج 2 - ص 163 - س 24 ) : « ومن العجب أنه نقل عنه أن أصل الموجودات الماء . قال : « الماء قابل كل صورة ومنه أبدعت الجواهر كلها من السماء والأرض » ، ولا يبعد أن يكون المراد به الوجود الانبساطي المعبر عنه في اصطلاحات الصوفية بالنفس الرحماني المناسب لقوله تعالىوَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ. أقول : قد جاء في الجوامع الروائية أن أول ما خلق اللّه هو الماء ، ففي الروضة من الكافي مسندا إلى أبي محمد بن عطية قال جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام من أهل الشام - إلى أن قال الامام أبو جعفر عليه السلام : « ولكنه كان أن لا شيء غيره وخلق الشيء أن جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه . . . » . تبصرة : اعلم أن الجسم والعنصر والماء والدخان ونحوها من الكلمات في عبارات هؤلاء الأعاظم من الأوائل ليست بمعانيها المتداولة في المحاورات الرائجة على ألسنة حكمائنا المتأخرين والسائرة في صحفهم القيّمة ، بل الجسم مثلا هو الموجود القائم بنفسه سواء كان مقارنا أو مفارقا ، والعنصر بمعنى المبدء الأصيل والأصل الفاعلي . وقد جمعنا في الكلمة الخامسة والمأة من كتابنا « ألف كلمة وكلمة » عدة كلمات كانت تستعمل كل واحدة منها عند الأوائل بمعنى وفي هذه الأعصار بمعنى . ( ج 1 - ص 131 ) . في الكافي بإسناده عن علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أنّ اللّه جسم صمدي نوري . . . » ( الوافي - ط الرحلي - ج 1 - ص 85 ) ، وكأنما المراد من الجسم الحقيقة العينية القائمة بذاتها لا بغيرها . ثم يناسب المقام نقل نكتة تامّة كاملة من كتابنا « ألف نكتة ونكتة » وهي النكتة الستون والمائة على ما يلي : « إن من الفضلاء من يرمز أيضا برموز ويقول ألفاظا ظاهرة مستشنعة أو خطأ وله فيها غرض خفي ، بل أكثر الحكماء بل الأنبياء الذين لا يؤتون من جهة غلطا أو سهوا هذه وتيرتهم . ( الفصل السابع من المقالة الأولى من إلهيات الشفاء - ط 1 من الرحلي - ص 46 ) . شرط أنبياء آنست كه هر معقول را دريابند در محسوس تعبيه كنند ودر قول آرند تا امّت متابعت آن محسوس كنند وبرخوردارى ايشان هم معقول باشد ، ليكن براي امّت نيز محسوس ومجسّم كنند ، وبر وعد واميدها بيفزايند ، وگمانهاى نيكو زيادة كنند تا شرطها بكمال رسد ، وتا قاعده وناموس شرع وأساس عبوديّت منحل ومختل نشود ، وآنچه مراد نبىّ است پنهان نماند ، وچون به
شرح المنظومة — صفحة 366 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري