المقولات [ 22 ] . ولهم أقوال تطلب من « الشفاء » [ 23 ] وغيره [ 24 ] . وما ذكر من أن السيّال [ 25 ] من كل مقولة هي الحركة أحدها .
وقولنا : أو أنها أي المقولة هي الموضوع للحركة ، إشارة إلى الأول [ 26 ] ، فيكون الحركة في المقولة كالعرض في الموضوع . [ 27 ] وهو مردود بأن التسوّد [ 28 ] مثلا ليس
شرح
[ 22 ] وإذا كانت الحركة مساوقة الوجود فالحركة أيضا ليست من المقولات . وقوله : « تطلب من الشفاء » تطلب في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأول - ط 1 ، من الرحلي - ص 43 . وقوله : « وما ذكر . . . » كلمة ما مبتدأ ، وأحدها خبرها ، وضمير أحدها يرجع إلى الأقوال . ( ح . ح )
[ 23 ] طبيعيات الشفاء ، ج 1 ، ص 98 ، ط قاهرة . ( م . ط )
[ 24 ] الأسفار ، ج 3 ، ص 69 ، ط 3 بيروت . ( م . ط )
[ 25 ] وهو ما صحّحه صدر المتألّهين « قدس سرّه » : « من أنها من العوارض الغير المتأخرة في الوجود للمقولات ، فإن تجدد المقولة نفسها وجودا كما أن وجود الماهية نفس كون الماهية ، وتحققها لا أمر ينضمّ إليها ، فتكون الحركة في كل مقولة من تلك المقولة ، إن أينا فأين ، وإن وضعا فوضع وهكذا .
وهذا كقول من يقول : العلم ليس مطلقا كيفا ، بل من مقولة المعلوم ، فالعلم بالجواهر من مقولة الجوهر ، وبالكميات من مقولة الكم . وبالأوضاع من مقولة الوضع ، وهكذا » .
ومن الأقوال على ما رأينا في كلام السيد الشريف : « أنّ الحركة من حيث التحريك من مقولة أن يفعل ، ومن حيث التحرك من مقولة أن ينفعل » .
وهذا سخيف ، لأن الحركة غير التحريك والتحرك . كما أن السخونة غير التسخين ، والتسخّن وهي من الكيف وهما من الفعل والانفعال ، ومنها أن الحركة عرض وراء المقولات كالوحدة والنقطة ، والفصول البسيطة والوجودات الخاصة الإمكانية وغيرها ، فإن أجناس الممكنات ومقولاتها عشرة ، لا أن الممكنات منحصرة في المقولات العشر . ولا يخفى أن النقطة عدمية من وجه ، والوحدة والفصول هي الوجودات الخاصة . والوجود بذاته لا جوهر ولا عرض وإمكانها هو الفقر والربط .
[ 26 ] أي الأول من المعاني الأربعة المنقولة من طبيعيات الشفاء في معنى قولنا إن مقولة كذا فيها حركة ، وهكذا قوله الآتي : « إشارة إلى الثاني » ، وبعده قوله : « وإذا بطلت المعاني الثلاثة تعيّن الرابع » . ( ح . ح )
[ 27 ] هذا غفلة عن اختلاف استعمال كلمة في بحسب الموارد في العلوم الحقيقية ، فإن استعمالها في المكان بنحو ، وفي الزمان بنحو آخر ، وفي المحل بنحو ، وفي مطلق القابل بنحو آخر ، وفي المجردات بطور ، وقس عليها موارد أخرى . فالحركة في الموضوع له معنى ، وفي المسافة له معنى آخر مثل كونها في الزمان ، وكون الزمان فيها .
[ 28 ] قال في أول الفصل الثاني والعشرين من المسلك الثالث من الأسفار في ردّ هذا الوجه ما هذا لفظه :
« فنقول : التسوّد ليس هو أن ذات السواد تشتد فإنّ ذات السواد إن بقيت بعينها ولم تحدث فيها صفة